تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
منها : صحيحة محمّد بن مسلم : « عن الرجل لا يدري صلَّى ركعتين أم أربعاً قال : يعيد الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 221 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 7 .. ولعلَّها مستند القول بالبطلان المنسوب إلى الصدوق في المقنع . وعن بعضهم الجمع بينها وبين النصوص المتقدّمة بالحمل على التخيير بين البناء على الأكثر وبين الإعادة ، بدعوى رفع اليد عن ظهور الأمر في كلّ منهما في التعيين وحمله على الوجوب التخييري بقرينة الآخر ، واستحسنه المحقّق الهمداني ( قدس سره ) في مقام الجمع بين الأخبار ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 566 السطر 27 .. وفيه ما لا يخفى ، لما مرّ ( 3 )( 3 ) في ص 60 .من أنّ الأمر بالإعادة إرشاد إلى الفساد ، كما أنّ نفيها إرشاد إلى الصحّة ، ولا معنى للتخيير بين الصحّة والفساد ، وإنّما يتّجه ذلك في الأوامر المولوية الظاهرة في الوجوب النفسي ، فيرفع اليد عن الوجوب التعييني ويحمل على التخييري ، دون مثل المقام الذي لا يكون الأمر إلَّا للإرشاد إلى الفساد . فهذا الجمع ساقط جزماً . وحينئذ نقول : إن أمكن حمل الصحيحة على ما قبل إكمال السجدتين كما عن صاحب الوسائل وغيره فهو ، ولا نرى بعداً في هذا الحمل وإن استبعده المحقّق الهمداني ( قدس سره ) ( 4 )( 4 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 567 السطر 1 .، فإنّ الصحيحة مطلقة من حيث الإكمال وعدمه ، فمن الجائز أن يكون المراد هو الثاني ، بأن يكون الشكّ عارضاً قبل الفراغ عن ذكر السجدة الأخيرة ، فإنّه يصدق عليه ولو بالعناية أنّه لا يدري صلَّى ركعتين أم أربعاً .