تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
نعم ، لو كانت العبارة هكذا : إن دخل الشكّ وكان بعد دخوله في الثالثة . . . إلخ تمّ ما أُفيد وانعقد المفهوم ، فانّ مفهومه حينئذ أنّ الشك المفروض وجوده لو كان قبل الدخول في الثالثة أي قبل رفع الرأس بطلت صلاته ، لكن العبارة ليست كذلك . نعم ، للصحيحة مفهوم من حيث الوصف لا الشرط بالمعنى الذي ذكرناه في الأُصول ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 5 : 133 .أعني الدلالة على أنّ الطبيعي لم يكن على إطلاقه وسريانه موضوعاً للحكم ، وأنّ القيد مبنيّ على الاحتزاز . فتدلّ على أنّ الشكّ بين الثنتين والثلاث لم يكن على إطلاقه محكوماً بالصحّة ، ويكفي في ذلك بطلانه لو كان في حال القيام ، أو قبل الفراغ عن ذكر السجدة الأخيرة ، لا أنّها تدلّ على أنّه كلَّما كان الشكّ قبل رفع الرأس عن الأخيرة فهو محكوم بالبطلان كي تدلّ على المفهوم بالمعنى المصطلح . وثانياً : مع الغضّ عن ذلك فالصحيحة في نفسها غير خالية عن شائبة من الإجمال ، فإنّ المفروض في السؤال الشكّ بين الثنتين والثلاث فما معنى قوله ( عليه السلام ) في الجواب : « إن دخل الشكّ بعد دخوله في الثالثة » ، فإنّه إن أُريد به الثالثة المحتملة فهو حاصل بمقتضى فرض الترديد بين الثنتين والثلاث المذكور في السؤال ، وحكمه البطلان إذا كان قبل الإكمال بلا إشكال ، فكيف حكم ( عليه السلام ) بالصحّة . وإن أُريد بها الثالثة اليقينية أي الدخول في ركعة أُخرى يقطع معها بتحقّق الثلاث فينقلب الشكّ حينئذ إلى الثلاث والأربع ، ويخرج عمّا افترضه السائل من الشكّ بين الثنتين والثلاث ، نعم كان كذلك قبل ذلك لا بالفعل ، فلا يرتبط بالسؤال .