والحسن والحسين ، وصحاحهم في ذلك متواترة من طريق العترة الطاهرة « 1 » ، وهذا عندهم من الضروريّات التي لايجهلها منهم أحد .
وقد أخرجه عن ابن عبّاس جماعة من أعلام غيرهم ، كالإمام الواحدي في كتابه البسيط « 2 » ، والإمام أبي إسحاق الثعلبي في تفسيره الكبير « 3 » ، والإمام أبي المؤيّد موفّق بن أحمد في كتاب الفضائل « 4 » ، وغير واحد من الحفظة وأهل الضبط « 5 » .
وإليك ما ذكره الزمخشري في تفسير السورة من الكشّاف « 6 » بعين لفظه قال :
وعن ابن عبّاس رضىاللهعنه أنّ الحسن والحسين مرضا فعادهما رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في ناس معه ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك ، فنذر عليّ وفاطمة وفضّة جارية لهما إن برئا ممّا بهما أن يصوموا ثلاثة أيّام ، فشفيا وما معهم شيء ، فاستقرض عليّ من شمعون الخيبري اليهودي ثلاثة أصوع من شعير ، فطحنت فاطمة صاعا واختبزت خمسة أقراص على عددهم ، فوضعوها بين أيديهم ليفطروا ، فوقف عليهم سائل فقال : السلام عليكم أهل بيت محمّد ، مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني أطعمكم اللّه من موائد الجنّة ، فآثروه وباتوا لم يذوقوا إلّا الماء ، وأصبحوا صياما ، فلمّا أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم فآثروه ، ووقف
هامش
( 1 ) - . راجع : الإختصاص للمفيد : 150 - 151 ؛ نور الثقلين 471 : 5 - 474 ، ح 21 و 22 ؛ غاية المرام 100 : 4 - 105 ، الباب 72 من المقصد الثاني ، ح 2 - 4 .
( 2 ) - . هذا الكتاب لم يصل إلينا ، ولم نراه مطبوعا .
( 3 ) - . الكشف والبيان 99 : 10 - 101 ، ذيل الآية 5 من سورة الإنسان 76 .
( 4 ) - . المناقب للخوارزمي : 268 - 271 ، ح 151 .
( 5 ) - . كالواحدي في أسباب النزول : 378 ، والحسكاني في شواهد التنزيل 299 : 2 - 310 ، والفخر الرازي في التفسير الكبير 15 الجزء الثلاثون : 244 ، والسيوطي في الدرّ المنثور 371 : 8 ، والآلوسي في روح المعاني 157 : 29 ، ذيل الآية 23 من سورة الإنسان ( 76 ) .
( 6 ) - . الكشّاف 670 : 4 ، ذيل الآية 23 من سورة الإنسان 76 . للمزيد راجع أيضا مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السلام لابن مردويه : 341 - 344 .