وحسبك قول إمام الخلف منهم والسلف محمّد بن إدريس الشافعي رحمهالله :
يا أهل بيت رسول اللّه حبّكم
فرض من اللّه في القرآن أنزله ( 1 )
كفاكم من عظيم القدرأنّكم
من لم يصلّ عليكم لا صلاة له
وقول الشيخ ابن العربي :
رأيت ولائي آل طه فريضة
على رغم أهل البعد يورثني القربى
فما طلب المبعوث أجرا على الهدى
بتبليغه إلّا المودّة في القربى
وقال المعاصر النبهاني :
آل طه يا آل خير نبيّ
جدّكم خيرة وأنتم خيار
أذهب اللّه عنكم الرجس أهلال -
بيت قدما فأنتم الأطهار
لم يسل جدّكم على الدين أجرا
غير ودّ القربى ونعم الإجار
وحيث ثبت هذا عن أئمّة السنّة وجماهير الامّة ، فلا مبالاة إذن بمخالفة من خالف ، ولا بمجازفة من جازف ، ممّن أشار النبهاني إليهم في كتابه الشرف المؤبّد ، حيث ذكر بعضهم في خطبة الكتاب فقال :
ومن هذا القبيل ما وقع في عصرنا في القسطنطنية سنة سبع وتسعين ومائتين وألف هجريّة من قوم جهّال ، غرقوا من أحوال البغضاء لآل محمّد في أوحال ، فأخذوا يتأوّلون بجهلهم ما ورد من الآيات والأخبار في فضل أهل بيت النبوّة ،
شرح
( 1 ) البيتان الأوّلان نسبهما إلى الإمام الشافعي ابن حجر في صواعقه ، والنبهاني في شرفه « 1 » ، وهما مشهوران عنه منتشران سائران ، وقد نسب البيتين الأخيرين إلى ابن العربي صاحب الصواعق وغيره « 2 » .
هامش
( 1 ) - . الصواعق المحرقة : 175 ، الباب 1 ، الفصل 1 ؛ الشرف المؤبّد : 99 ، المقصد 3 .
( 2 ) - . الصواعق المحرقة : 170 ، الباب 1 ، الفصل 1 . راجع أيضا : رشفة الصادي : 96 ؛ ديوان الإمام الشافعي : 117 .