تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الكلمة الغراء 55

مساهمون:

صالكلمة الغراء ٥٥
مالا يحصى من إخباره عن اللّه تعالى بالمغيبات « 1 » ، وقد رأتها الامّة بعد ذلك مثل فلق الصبح . فعلم اللّه الأزلي الذي وسع كلّ شيء قبل أن يكون شيء لا يضيق عن تولّد الحسنين من عليّ وفاطمة قبل أن يخلقهما تبارك وتعالى ، وليس على اللّه بعزيز أن يبشّر بهما نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ويفترض مودّتهما على الامّة قبل ولادتهما ؛ لكرامتها عليه ، وقرب منزلتهما منه سبحانه وتعالى ، كما بشّر اللّه آدم ونوحا وإبراهيم وموسى وعيسى وسائر النبيّين والمرسلين بمحمّد - صلّى اللّه عليه وآله وعليهم أجمعين - وعرّفهم جلالة قدره وعظم شأنه فآمنوا به وبخعوا لفضله . ونحن مهما شككنا فلا نشكّ في أنّ « العترة » و « الكتاب » ثقلا رسول اللّه اللذان لا يضلّ من تمسّك بهما ، وأنّ كلّا منهما يفرغ عن الآخر ؛ لأ نّهما لن يفترقا حتّى يردا عليه الحوض ، وقد تواترت الأخبار عنهم في تفسير « القربى » بما ذكرناه . « 2 » وناهيك بذلك حجّة على ما قلنا أنّ تفسير « القربى » هنا بعليّ وفاطمة وابنيهما هو الذي ذهبت إليه جماهير أهل السنّة ، وقطعت به أكابرهم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما صرّح به غير واحد من الأعلام ، كالسيّد الإمام أبي بكر بن شهاب الدين في كتابه رشفة الصادي « 3 » .
هامش
( 1 ) - . للمزيد راجع البداية والنهاية 202 : 6 - 288 ، حوادث سنة 11 . ( 2 ) - . للمزيد راجع ص 39 - 44 . ( 3 ) - . رشفة الصادي : 52 . للمزيد راجع أيضا ص 31 - 33 منها .