ومعدن الرسالة ، ومهبط الوحي ، ومنبع الحكمة ، ويخرجونها عن ظواهرها بأفهامهم السقيمة ، وآرائهم الذميمة ، ومع ذلك فقد زعموا أنّهم لأهل البيت من أهل المحبّة والوداد ، ولم يعلموا أنّهم هائمون من الخذلان في كلّ واد « 1 » .
إلى آخر ما قال فيهم وفيمن نسجوا على منو الهم ممّن تقدّمهم ، فراجع .
وقال في المقصد الثالث من الكتاب المذكور :
فقد رأينا من إذا سمع بذكر مزيّة امتاز بها أهل البيت ، أو منقبة أسندت إليهم ووصفوا بها من اللّه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، أو السلف الصالح ، أو علماء الامّة أو أوليائها ، يقطّب وجهه ، ويتغيّر خلقه ، ويودّ بلسان حاله أنّ تلك المزيّة لم تكن لهم ، وقد يتكلّف الأقاويل الواهية ، والأخبار الموضوعة ، والآثار المصنوعة ؛ ليطفئ بها نوراللّه «
وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
» « 2 » .
هذا كلامه بعين لفظه ، والحقّ ينطق منصفا وعنيدا .
نسأل اللّه الهداية والتوفيق لنا ولجميع المسلمين بمنّه وكرمه إنّه أرحم الراحمين .
الفصل الرابع : في آيات الأبرار
وهي قوله - عزّ اسمه - في سورة الدهر : «
إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً * عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ
» « 3 » إلى آخر السورة .
أجمع أولياء أهل البيت - تبعا لكافّة أئمّتهم عليهمالسلام - على نزولها في عليّ وفاطمة
هامش
( 1 ) - . الشرف المؤبّد : 3 .
( 2 ) - . المصدر : 82 - 83 ، المقصد 3 ، والآية في سورة الصفّ 8 : 61 .
( 3 ) - . الإنسان 5 : 76 - 7 .