قالت : إذا دخلت بنا البلد فاحملنا في درب قليل نظّاره ، وتقدّم إليهم أن يخرجوا هذه الرؤوس من بين المحامل وينحونا عنها ، ونحن في هذه الحال .
فأمر اللعين في جواب سؤالها : أن تجعل الرؤوس على الرماح في أوساط المحامل بغيا منه وكفرا ، ثمّ سلك بهم الطرق العامّة على تلك الصفة حتّى أتى بهم باب دمشق ، فأوقفوهم على درج باب المسجد ، حيث يقام السبي ، وطافوا برأس الحسين عليه السلام سكك دمشق وشوارعها .
جاؤوا برأسك يا بن بنت محمّد
متزمّلا بدمائه تزميلا
قتلوك عطشانا ولمّا يرقبوا
في قتلك التأويل والتنزيلا
ويكبّرون بأن قتلت وإنّما
قتلوا بك التكبير والتهليلا « 1 »
هامش
( 1 ) - . مناقب آل أبي طالب 127 : 4 ؛ روضة الواعظين 441 : 1 - 442 ، ذيل الحديث 428 ؛ الملهوف على قتلى الطفوف : 210 - 211 ؛ عو ألم العلوم والمعارف والأحوال 429 : 17 .