واقتدى به ولده أبوعبداللّه عليه السلام حيث رماه سنان - لعنه اللّه - بسهم فوقع في نحره فسقط عن جواده ، وقرن كفّيه جميعا فكلّما امتلأتا خضّب بهما رأسه ولحيته وهو يقول : « هكذا ألقى اللّه وأنا مخضّب بدمي ، مغصوب حقّي » « 1 » .
وخرجت زينب عليها السلام حينئذ من فسطاطها تنادي : وا أخاه ، وا سيّداه ، وا أهل بيتاه ، ليت السماء أطبقت على الأرض ، وليت الجبال تدكدكت على السهل « 2 » .
وقال هلال بن نافع : وقفت على الحسين عليه السلام وإ نّه ليجود بنفسه ، فو اللّه ما رأيت قتيلا مضمّخا بدمائه أحسن منه وجها ، ولا أنور منه ، ولقد شغلني نور وجهه ، وجمال هيئته عن الفكرة في قتله « 3 » .
ومجرّح ما غيّرت منه القنا
حسنا ولا غيّرن منه جديدا
قد كان بدرا فاغتدى شمس الضحى
مذ ألبسته يد الدماء لبودا
هامش
( 1 ) - . الملهوف على قتلى الطفوف : 176 .
( 2 ) - . المصدر : 175 .
( 3 ) - . المصدر : 177 .