وهل ترون وجها لجذب الكساء من يد امّ سلمة ، ومنعها من الدخول معهم على جلالة قدرها وعظم شأنها إلّا الذي ذكرناه ؟
فأين تذهبون ؟ وأنّى تؤفكون ؟ «
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ * وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ
» « 1 » .
فيكون بحجبه إيّاهم في كسائه عابثا ؟ أو يكون بقوله : « اللهمّ هؤلاء أهل بيتي » هاذيا ؟ أو يكون بجذبه الكساء من يد امّ سلمة مجازفا ؟ حاشا للّه
شرح
وأخرج مسلم أيضا في باب « فضائل أهل البيت » من صحيحه ، وهو في صفحة 331 من جزئه الثاني عن عائشة قالت : خرج رسول اللّه غداة وعليه مرط مرحّل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن عليّ فأدخله ، ثمّ جاء الحسين فدخل معه ، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها ، ثمّ جاء عليّ فأدخله ، ثمّ قال : «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» « 2 » . انتهى .
وهذا الحديث أخرجه أحمد من حديث عائشة في مسنده « 3 » . وأخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصاحب الجمع بين الصحيحين « 4 » ، وصاحب الجمع بين الصحاح الستّة ، ومن أراد المزيد فعليه برشفة الصادي « 5 » للإمام أبي بكر بن شهاب الدين العلوي ، على أنّ في هذا المقدار كفاية لاولي الأبصار .
هامش
( 1 ) - . التكوير 19 : 81 - 22 .
( 2 ) - . صحيح مسلم 1883 : 4 ، كتاب فضائل الصحابة ، ح 61 .
( 3 ) - . لم نعثر عليه في مسنده ولكن حكاه عنه السيوطي في الدرّ المنثور 605 : 6 ، ذيل الآية 33 من سورة الأحزاب 33 .
( 4 ) - . تفسير الطبري 296 : 10 ، ح 28488 ؛ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 3131 : 9 ، ذيل الآية 33 من سورة الأحزاب 33 ؛ المستدرك على الصحيحين 126 : 4 ، ح 4761 ؛ الجمع بين الصحيحين للإشبيلي 561 : 3 - 562 ، ح 4275 .
( 5 ) - . رشفة الصادي : 30 .