النواصب ، حتّى كان بعد نزول الآية كلّما خرج إلى الفجر يمرّ ببيت فاطمة فيقول :
« الصلاة يا أهل البيت ، إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا » وقد استمرّ على هذا ستّة أشهر في رواية أنس ( 1 ) ، وعن ابن عبّاس : سبعة أشهر « 1 » ،
شرح
وابن أبي شيبة ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والبيهقي في سننه ، والحاكم وصحّحه « 2 » ، وغيرهم من حملة الآثار وحفظة الأخبار « 3 » .
قال النبهاني في صفحة 7 من كتاب الشرف المؤبّد ما هذا لفظه :
وقد ثبت من طرق عديدة صحيحة أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم جاء ومعه عليّ وفاطمة وحسن وحسين ، قد أخذ كلّ واحد منهما بيد حتّى دخل ، فأدنى عليّا وفاطمة وأجلسهما بين يديه ، وأجلس حسنا وحسينا كلّ واحد على فخذه ، ثمّ لفّ عليهما كساء ثمّ تلا هذه الآية «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» .
- قال النبهاني : - قالت امّ سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي ، فقلت :
وأنا معكم يا رسول اللّه ، فقال : « إنّك من أزواج النبيّ على خير » « 4 » .
( 1 ) أخرج الإمام أحمد في صفحة 259 من الجزء الثالث من مسنده عن أنس بن مالك : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يمرّ ببيت فاطمة ستّة أشهر إذا خرج إلى الفجر ، فيقول : « الصلاة يا أهل البيت «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» » « 5 » . انتهى .
هامش
( 1 ) - . حكاه عنه الشبلنجي في نور الأبصار : 226 ، والنبهاني في الشرف المؤبّد : 8 ، المقصد 1 .
( 2 ) - . راجع : المصنّف لابن أبي شيبة 373 : 6 ، ح 32094 ؛ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 3132 : 9 ، ذيل الآية ؛ المعجم الكبير 55 : 3 ، ح 2670 ؛ السنن الكبرى للبيهقي 217 : 2 ، ح 2870 ؛ المستدرك على الصحيحين 126 : 4 - 127 ، ح 4760 .
( 3 ) - . كأبي يعلى في مسنده 470 : 13 - 471 ، ح 7486 ، وابن المغازلي في مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام :
256 - 257 ، ح 350 ، والهيثمي في بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد 263 : 9 ، ح 14972 .
( 4 ) - . الشرف المؤبّد : 7 ، المقصد 1 .
( 5 ) - . مسند أحمد 516 : 4 ، ح 13730 .