تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الكلمة الغراء 21

مساهمون:

صالكلمة الغراء ٢١
«
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
» « 1 » . وقد تكرّرت منه صلى الله عليه وآله وسلم قضيّة الكساء حتّى احتمل بعض العلماء تكرار نزول الآية أيضا ، والصواب عندنا نزولها مرّة واحدة ، لكن حكمة الصادق الأمين في نصحه ببلاغه المبين ، اقتضت تكرير تلك القضيّة مرّة في بيت امّ سلمة عند نزول الآية ( 1 ) وتبليغها لأهل المخاطبين فيها ؛ وأخرى في بيت فاطمة ( 2 ) ، وفي كلّ مرّة يتلو عليهم الآية مخاطبا لهم بها وهم في معزل عن الناس تحت ذلك الكساء ؛ درءا للشبهة في نحو أهل الزيغ . وقد بلغ - بأبي هو وامّي - في توضيح اختصاص الآية بهم كلّ مبلغ ، وسلك في إعلان ذلك مسالك ينقطع معها شغب المشاغب ، ولا يبقى بعدها أثر لهذيان
شرح
( 1 ) كما تدلّ عليه الأحاديث التي سمعتها عن امّ سلمة . ( 2 ) ويدلّ عليه ما أخرجه الإمام أحمد في صفحة 107 من الجزء الرابع من مسنده عن واثلة ابن الأسقع ، أنّه قال - من جملة حديث - : أتيت فاطمة أسألها عن عليّ ، قالت : « ذهب إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم » فجلست انتظره حتّى جاء رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ومعه عليّ وحسن وحسين آخذا كلّ واحد منهما بيده ، فأدنى عليّا وفاطمة فأجلسهما بين يديه ، وأجلس حسنا وحسينا كلّ واحد منهما على فخذه ، ثمّ لفّ عليهم ثوبه - أو قال كساءه - ثمّ تلا : «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» وقال : « اللهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » « 2 » . انتهى . وقد أخرج هذا الحديث عن واثلة كلّ من ابن جرير في تفسيره الكبير « 3 » ، وابن المنذر « 4 » ،
هامش
( 1 ) - . النجم 4 : 53 - 5 . ( 2 ) - . مسند أحمد 45 : 6 ، ح 16984 . ( 3 ) - . جامع البيان 297 : 10 ، ح 28494 . ( 4 ) - . حكاه عنه السيوطي في الدرّ المنثور 605 : 6 ، وأبو بكر الحضرمي في رشفة الصادي : 30 .