فاذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » يكرّر ذلك وامّ سلمة تسمع وترى ؛ إذ كان نزول الآية وقضيّة الكساء في بيتها ، فقالت : وأنا معكم يا رسول اللّه ؟ ورفعت الكساء لتدخل ، فجذبه ( 1 ) من يدها وقال : « إنّك على خير » .
وفي ذلك كلّه صحاح متواترة من طريق العترة الطاهرة « 1 » .
شرح
( 1 ) أخرج الإمام أحمد بن حنبل في صفحة 323 من الجزء السادس من مسنده عن امّ سلمة ، قالت : إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة : « ائتيني بزوجك وابنيك » فجاءت بهم فألقى عليهم كساء فدكيا ثمّ وضع يده عليهم ، ثمّ قال : « اللهمّ إنّ هؤلاء آل محمّد ، فاجعل صلواتك وبركاتك على محمّد وعلى آل محمّد ، إنّك حميد مجيد » . قالت : فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي وقال : « إنّك على خير » « 2 » . انتهى .
وهذا الحديث رواه بالإسناد إلى امّ سلمة أيضا أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره « 3 » ، وغير واحد من المفسّرين « 4 » والمحدّثين « 5 » .
وأخرج الإمام أحمد من حديث امّ سلمة في صفحة 292 من الجزء السادس من مسنده أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان في بيتها ، فأتته فاطمة ببرمة « 6 » فيها حريرة « 7 » ، فقال لها : « ادعي
هامش
( 1 ) - . للمزيد راجع : نور الثقلين 270 : 4 - 277 ، ح 84 - 110 ؛ غاية المرام 321 : 2 - 367 ، الباب 29 من المقصد الأوّل .
( 2 ) - . مسند أحمد 228 : 10 ، ح 26808 . رواه أيضا في فضائل الصحابة 587 : 2 - 588 ، ح 994 .
( 3 ) - . الكشف والبيان 42 : 8 ، ذيل الآية 33 من سورة الأحزاب 33 .
( 4 ) - . كالطبري في تفسيره 297 : 10 ، ح 28496 ، وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم 3132 : 9 - 3133 ، والطبرسي في مجمع البيان 357 : 8 ، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 492 : 3 - 493 ، والسيوطي في الدرّ المنثور 604 : 6 ، ذيل الآية .
( 5 ) - . كأبي يعلى في مسنده 344 : 12 ، ح 6912 ، والطبراني في المعجم الكبير 53 : 3 ، ح 2664 ؛ 336 : 23 ، ح 780 ، والهيثمي في بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد 262 : 9 ، ح 14970 ، والشبلنجي في نور الأبصار : 225 .
( 6 ) - . البرمة : القدر من الحجر . مجمع البحرين 16 : 6 ، « ب . ر . م » .
( 7 ) - . الحريرة : دقيق يطبخ بلبن أو دسم . المعجم الوسيط : 166 ، « ح . ر . ر » .