تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 366

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ٣٦٦

المجلس الرابع والأربعون : [ من خطبة له عليه السلام في ذمّ الدنيا ]

ومن خطبة له عليه السلام : « أمّا بعد ، فإنّي احذّركم الدنيا ، فإنّها حلوة خضرة ، حفّت بالشهوات ، وتحبّبت بالعاجلة ، وراقت بالقليل ، وتحلّت بالآمال ، وتزيّنت بالغرور ، لا تدوم حبرتها ( 1 ) ولا تؤمن فجعتها ، غرّارة ضرّارة ، حائلة زائلة ، نافدة بائدة ، أكّالة غوّالة ، لا تعدو إذا تناهت إلى امنيّة أهل الرغبة والرضاء بها أن تكون كما قال اللّه تعالى : «
كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً
» « 1 » لم يكن امرؤ منها في حبرة ، إلّا أعقبته بعدها عبرة ، ولم يلق من سرّائها بطنا ، إلّا منحته من ضرّائها ظهرا ، ولم تطلّه فيها ديمة رخاء إلّا هتنت عليه مزنة بلاء ، وحريّ إذا أصبحت له منتصرة أن تمسي له متنكّرة ، وإن جانب منها اعذوذب واحلولى أمرّ منها جانب
شرح
( 1 ) حبرتها : بهجتها وسرورها « 2 » .
هامش
( 1 ) - . الكهف 45 : 18 . ( 2 ) - . صحاح اللغة 620 : 2 ، « ح . ب . ر » .