فبينا هي تخاطبهم إذا بضجّة قد ارتفعت ، وإذا هم بالرؤوس قد جاؤوا بها على الرماح ، يقدمهم رأس الحسين عليه السلام وهو رأس زهري قمري ، أشبه الناس برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ولحيته كسواد السبج ، قد نصل منها الخضاب ووجهه دائرة قمر طالع ، والريح تلعب بكريمته الشريفة يمينا وشمالا ، فالتفتت زينب فرأت رأس أخيها فنطحت جبينها بمقدّم المحمل حتّى سال الدم من تحت قناعها ، وأومأت إليه بحرقة .
يا هلالا لما استتمّ كمالا
غاله خسفه فأبدى غروبا
ما توهّمت يا شقيق فؤادي
كان هذا مقدّرا مكتوبا « 1 »
هامش
( 1 ) - . مقتل الحسين عليه السلام لأبي مخنف : 161 بنقيصة .