المجلس الرابع والثلاثون « 1 » : [ التفاخر بين بني هاشم وبني اميّة ]
روى الواقدي : أنّ عبداللّه بن جعفر فاخر يزيد بن معاوية [ بين يدي معاوية ] فقال له : بأيّ آبائك تفاخرني ، أبحرب الذي أجرناه ، أم باميّة الذي ملكناه ، أم بعبد شمس الذي كفلناه ؟
فقال معاوية : لحرب يقال هذا ؟ ما كنت أحسب أنّ أحدا في عصر حرب يزعم أنّه أشرف من حرب .
فقال عبداللّه : بل أشرف من حرب من كفأ عليه إناءه وجلّله بردائه .
فقال معاوية ليزيد : يا بنيّ إنّ عبداللّه يفخر عليك بك ؛ لأ نّك منه وهو منك .
فاستحيا عبداللّه وقال : يدان انتشطتا وأخوان اصطرعا .
فلمّا قام عبداللّه قال معاوية ليزيد : يا بنيّ إيّاك ومفاخرة بني هاشم ؛ فإنّهم لا يجهلون ما علموا ، ولا يجد مبغضهم لهم سبّا .
أمّا قوله : « أبحرب الذي أجرناه » فإنّ قريشا كانت إذا سافرت فصارت على العقبة لم يتجاوزها أحد حتّى تمرّ قريش ، فخرج حرب بن اميّة ليلة ، فلمّا صار على العقبة ، لقيه رجل من بني حاجب بن زرارة ، فتنحنح حرب وقال : أنا ابن اميّة ،
هامش
( 1 ) - . هذا المجلس وجدناه في المجالس الفاخرة طبعة مؤسّسة العارف للمطبوعات في بيروت . وفي أوّله : « ومن المجالس الفاخرة لسيادة مولانا الحجّة السيّد عبد الحسين شرف الدين المعظّم دام ظلّه : . . . » .