تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 317

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ٣١٧
فصاح الشيخ من خارج الدار : السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة ، وموضع الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومعدن العلم ، ومهبط العلم والتوحيد ، خذوا ابنتكم عظّم اللّه أجركم ، واللّه ما عرفنا عن عزيزكم القاسم حتّى أدركته الوفاة .
لا تأمن الدهر إنّ الدهر ذو غير
وذو لسانين في الدنيا ووجهين
أخنى على عترة الهادي فشتّتهم
فلا ترى جامعا منهم بشخصين
هذا القاسم بن الإمام موسى بن جعفر وإن كان مات غريبا وحيدا ، لكنّه وفد على قوم حفظوه وأكرموه وزوّجوه ، وأقام بينهم على كلّ كرام حتّى توفّاه اللّه ، فغسّل وكفّن ودفّن ورأسه معه . لكنّ القاسم بن الحسن لمّا ورد مع عمّه الحسين إلى كربلاء ، وكان ما كان من أمر ابن زياد وابن سعد ، وضيّقوا على الحسين ومنعوه وأهل بيته من شرب الماء ، وقتل من قتل من أصحابه وأهل بيته . جاء القاسم يطلب الرخصة من عمّه الحسين ويقال : أنّه قال : « يا بن أخي أنت العلامة من أخي الحسن ، دعني أتسلّى بك » . فقال : يا عمّ إنّي لا احبّ الحياة بعد هذه الفترة . بينما هو يخاطبه إذ خرجت امرأة من بين الخيام تقوم مرّة وتقعد أخرى ، فقال عليه السلام لأخته زينب : « يا أختاه أو ليست هذه امّ القاسم ؟ » . قالت : بلى يا أخاه . فقال : « يا بنيّ ارجع إلى امّك لتتسلّى بك » . قال : يا عمّ ستنظر امّي ما تقول . فلمّا وصلت إلى الحسين سلّمت عليه والتفتت نحو القاسم ، وقالت : يا قاسم إنّي حملتك في بطني تسعة أشهر ، وساهرتك الليالي ، والآن لم أكن أرضى منك إلّا أن تجتهد في نصرة عمّك الحسين .