تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 314

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ٣١٤

المجلس الثالث والثلاثون « 1 » : [ القاسم بن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ]

لمّا اشتدّ غضب الرشيد على العلويّين جعل يتربّص بهم الدوائر ، منهم من قتله قتلا ، ومنهم من صلبه صلبا ، فتفرّقوا عنه في البلدان . وكان من جملة من مضى القاسم بن الإمام موسى بن جعفر عليهم‌السلام « 2 » ، فخرج من المدينة متخفّيا حتّى أتى « حيّ أبي حمزة » فبينا هو في حيرة شديدة ، إذ وفد عليه بنتان صغيرتان تلعبان تقول إحداهما للأخرى : لا ، وحقّ المنتجب بالوصيّة ، والحكم بالرعيّة ، والفاصل بالقضيّة ، وصاحب بيعة الغدير ، ما كان الأمر كذا وكذا . فلمّا سمع ذلك منهما ، تهلّل وجهه بشرا ، ثمّ قال لإحداهما : يا بنيّة ، ولمن تعنين ؟ قالت : أعني به سيف اللّه المسلول ، وزوج البتول أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
هامش
( 1 ) - . هذا المجلس وجدناه في المجالس الفاخرة طبعة مؤسّسة العارف للمطبوعات في بيروت . ( 2 ) - . هو أخو الإمام عليّ بن موسى من امّه ، وكان أبوه يعظّمه ويحبّه حبّا شديدا ، كما يظهر من قوله عليه السلام : « لو كان الأمر إليّ لجعلته في القاسم ابني ؛ لحبّي إيّاه ورأفتي عليه . . . » . وفيه أيضا رواية أخرى تدلّ على اهتمام أبيه فيه ، حيث قال عليه السلام مخاطبا له : « قم يا بنيّ فاقرأ عند رأس أخيك «وَالصَّافَّاتِ صَفًّا» حتّى تستمّها ، فقرأ ، فلمّا بلغ «أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاًأمنخَلَقْنا» قضى الفتى . . . » . قبره قريب من مدينة الحلّة في العراق بحو إلي ثلاث فراسخ ويزار من قبل عامّة الناس . للمزيد راجع : الكافي 314 : 1 ، باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الرضا عليه السلام ، ح 14 ، و 126 : 3 ، باب إذا عسر على الميّت الموت و . . . ، ح 5 ؛ منتهى الآمال 362 : 2 ؛ معجم رجال الحديث 60 : 14 - 61 ، الرقم 9555 .