فوا لهفتاه ووا جزعاه عليك يا وديعة المصطفى ، وريحانته من الدنيا .
ووا حرّ قلباه لك يا خامس أصحاب الكساء ، وقرّة عين سيّدة النساء .
يا بن مكّة ومنى ، وابن زمزم والصفا ، خفت على نفسك في الحرم ، وأنت أمن الخائفين . وفررت منهم لمّا خفتهم بأطفالك وعيالك ، وأنت ملجأ الهاربين .
فيا للّه من هذه الفادحة التي أثكلت جبرائيل ، ووا مصيبتاه من هذه النازلة إذ عظمت على الربّ الجليل .
مثل ابن فاطمة يبيت مشرّدا
ويزيد في لذّاته متنعّم
ويضيّق الدنيا على ابن محمّد
حتّى تقاذفه الفضاء الأعظم
خرج الحسين من المدينة خائفا
كخروج موسى خائفا يتكتّم
وقد انجلى عن مكّة وهو ابنها
وبه تشرّفت الحطيم وزمزم
لم يدر أين يريح بدن ركابه
فكأ نّما المأوى عليه محرّم
فمشت تؤمّ به العراق نجائب
مثل النعام به تخبّ وترسم