ثمّ سرّحوا الكتاب مع عبداللّه بن مسمع الهمداني ، وعبداللّه بن وال ، وأمروهما بالنجاء ( 1 ) ، فخرجا مسرعين حتّى قدما على الإمام عليه السلام بمكّة لعشر مضين من شهر رمضان .
وبعد يومين من تسريحهم بالكتاب ( 2 ) أنفذوا قيس بن مسهر الصيداوي ، وعبداللّه وعبد الرحمن ابني شدّاد الأرحبي ، وعمارة بن عبداللّه السلولي [ إلى الحسين عليه السلام « 1 » ] ومعهم نحو مائة وخمسين صحيفة من الرجل والاثنين والأربعة .
ثمّ لبثوا يومين آخرين وسرّحوا إليه عليه السلام هاني بن هاني السبيعي وسعيد بن عبداللّه الحنفي وكتبوا إليه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم
للحسين بن عليّ عليهماالسلام
من شيعته من المؤمنين والمسلمين :
أمّا بعد ، فحيّ هلا ؛ فإنّ الناس ينتظرونك ، لا رأي لهم غيرك ، فالعجل العجل ، ثمّ العجل العجل .
ثمّ كتب شبث بن ربعيّ ، وحجّار بن أبجر ، ويزيد بن الحرث ، وعروة بن قيس ، وعمرو بن الحجّاج الزبيدي ، ومحمّد بن عمرو التميمي :
أمّا بعد ، فقد اخضرّ الجناب ، وأينعت الثمار [ وأعشبت الأرض ، وأورقت الأشجار ] ، فإذا شئت فأقبل على جند لك مجنّدة ، والسلام .
شرح
( 1 ) النجاء : الإسراع والسبق « 2 » .
( 2 ) كما في ص 203 من إرشاد المفيد ، وص 15 من اللهوف « 3 » .
هامش
( 1 ) - . أضفناه من المصدر .
( 2 ) - . لسان العرب 305 : 15 ؛ القاموس المحيط 394 : 4 ، « ن . ج . ا » .
( 3 ) - . الإرشاد للمفيد 36 : 2 - 38 ؛ الملهوف على قتلى الطفوف : 105 - 106 . للمزيد راجع أيضا : الأخبار الطوال :
229 ؛ الفتوح لابن أعثم 49 : 5 - 50 ؛ مناقب آل أبي طالب 97 : 4 - 98 ؛ مثير الأحزان : 26 .