وقوله في مقام آخر - كما في كامل ابن الأثير وغيره « 1 » - : « واللّه لا يدعونني حتّى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي ، فإذا فعلوا ذلك سلّط اللّه عليهم من يذلّهم حتّى يكونوا أذلّ من قرام المرأة » يعني من خرقة الحيض .
وقوله لأبي هرّة - كما في تاريخ ابن جرير وغيره « 2 » - : « وأيم اللّه لتقتلني الفئة الباغية » .
ورؤياه التي رآها لمّا ارتحل من قصر بني مقاتل - كما في تاريخ الطبري وغيره « 3 » - :
فقال حين انتبه : « إنا للّه وإنّا إليه راجعون ، الحمد للّه ربّ العالمين » مرّتين أو ثلاثا .
قالوا : فأقبل عليه ابنه عليّ فقال : يا أبتاه - جعلت فداك - ممّ حمدت اللّه واسترجعت ؟ فقال : « يا بنيّ خفقت برأسي فعنّ لي فارس ، فقال : القوم يسيرون والمنايا تسير إليهم ، فعلمت أنّها أنفسنا نعيت إلينا » .
فقال : يا أبت - لا أراك اللّه سوءا - ألسنا على الحقّ ؟ قال : « بلى ، والذي إليه مرجع العباد » ، قال : إذا لا نبالي نموت محقّين ، فقال له : « جزاك اللّه من ولد خيرماجزى ولدا عن والده » .
وقوله لمّا اخبر بقتل قيس بن مسهّر الصيداوي - كما في تاريخ الطبري وغيره « 4 » - :
«
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
» .
إلى غير ذلك من أقو اله الصريحة بأنّه كان على يقين ممّا انتهت إليه حاله ، وأنّه ما
هامش
( 1 ) - . تاريخ الطبري 394 : 5 ، حوادث سنة 60 ؛ الكامل في التاريخ 39 : 4 ، حوادث سنة 60 . راجع أيضا : مقاتل الطالبيين : 74 ؛ البداية والنهاية 183 : 8 ، حوادث سنة 60 .
( 2 ) - . لم نعثر عليه في تاريخ الطبري ، ولكن حكاه ابن طاووس في الملهوف على قتلى الطفوف : 132 ، وابن نما في مثير الأحزان : 46 ، والمجلسي في بحار الأنوار 368 : 44 ، تاريخ الحسين بن عليّ سيّد الشهداء عليه السلام ، الباب 37 ، ذيل الحديث 2 .
( 3 ) - . تاريخ الطبري 407 : 5 - 408 ، حوادث سنة 61 ؛ الكامل في التاريخ 51 : 4 ، حوادث سنة 60 .
( 4 ) - . تاريخ الطبري 405 : 5 ، حوادث سنة 61 . راجع أيضا الكامل في التاريخ 50 : 4 ، حوادث سنة 61 والآية في سورة الأحزاب 23 : 33 .