كما في اللهوف وغيره « 1 » - : « حدّثك أنّي مقتول » قال : حوشيت يا بن رسول اللّه ، فقال :
« بحقّ أبيك بقتلي خبّرك ؟ » قال : نعم ، فلو بايعت .
فقال عليه السلام : « حدّثني أبي أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أخبره بقتله وقتلي ، وأنّ تربتي تكون بقرب تربته ، أتظنّ أنّك علمت مالم أعلم ؟ » .
والرؤيا التي رآها في مسجد جدّه صلى الله عليه وآله وسلم حين ذهب ليودّعه ، وقول النبيّ له فيها - كما في أمالي الصدوق وغيره « 2 » - : « بأبي أنت كأنّي أراك مرمّلا بدمك بين عصابة من هذه الامّة [ يرجون شفاعتي ] ما لهم عنداللّه من خلاق » .
وكتابه إلى بني هاشم لمّا فصل من المدينة ، وقوله فيه - كما في اللهوف « 3 » نقلا عن رسائل ثقة الإسلام - : « أمّا بعد فإنّ من لحق بي منكم استشهد ، ومن تخلّف لم يبلغ الفتح » .
وخطبته ليلة خروجه من مكّة ، وقوله فيها - كما في اللهوف وغيره « 4 » - : « كأنّي بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء - إلى أن قال : - ألا ومن كان باذلا فينا مهجته ، موطّنا على لقاءاللّه نفسه ، فليرحل معنا فإنّي راحل مصبحا إن شاءاللّه تعالى » .
وقوله - كما في اللهوف وغيره « 5 » - : « لولا تقارب الأشياء وهبوط الأجل ، لقاتلتهم بهؤلاء ، ولكنّي أعلم يقينا أنّ هناك مصرعي ومصرع أصحابي ، لا ينجو منهم إلّا ولدي عليّ » .
هامش
( 1 ) - . الملهوف على قتلى الطفوف : 99 - 100 ، ذكر في الهامش .
( 2 ) - . الأمالي للصدوق : 130 ، المجلس 30 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار 182 : 58 ، كتاب السماء والعالم ، الباب 44 ، ح 46 .
( 3 ) - . الملهوف على قتلى الطفوف : 128 . راجع أيضا مناقب آل أبي طالب 84 : 4 .
( 4 ) - . المصدر : 126 . راجع أيضا : مثير الأحزان : 41 ؛ كشف الغمّة 241 : 2 ؛ بحار الأنوار 366 : 44 - 367 ، تاريخ الحسين بن عليّ سيّد الشهداء عليه السلام ، الباب 37 ، ذيل الحديث 2 .
( 5 ) - . الملهوف على قتلى الطفوف : 126 . فيها : « حبوط الأجر » بدل « هبوط الأجل » .