وفي كامل الزيارات بالإسناد إلى عبداللّه بن غالب قال : دخلت على أبي عبداللّه عليه السلام فأنشدته مرثية الحسين عليه السلام فلمّا انتهيت إلى قولي فيها : لبليّة . . . البيت ، صاحت باكية من وراء الستر : يا أبتاه . « 1 »
وروى الصدوق في الأمالي ، وثواب الأعمال ، وابن قولويه « 2 » بأسانيد معتبرة ، عن أبي عمارة قال : قال لي أبوعبداللّه عليه السلام : « يا أباعمارة ، أنشدني في الحسين » فأنشدته
شرح
وكأنّ سيّدة نساء عصرهازينب عليها السلام أشارت إلى هذا المعنى بقولها مخاطبة ليزيد : وسيعلم من سوّل لك ، ومكّنك من رقاب المسلمين « 3 » .
بل أشار إليه معاوية إذ كتب إليه محمّد بن أبي بكر يلومه في تمرّده على أمير المؤمنين عليه السلام ويذكر له فضله وسابقته ، فكتب له معاوية في الجواب ما يتضمّن الإشارة إلى المعنى الذي نظمه الكميت ، فراجع ذلك الجواب في كتاب صفّين لنصر بن مزاحم ، أو شرح النهج الحديدي ، أو مروج الذهب للمسعودي « 4 » .
وقد اعترف بذلك المعنى يزيد بن معاوية ؛ إذ كتب إليه ابن عمر يلومه على قتل الحسين ، فأجابه : أمّا بعد ، فإنّا أقبلنا على فرش ممهّدة ، ونمارق منضّدة . إلى آخر الكتاب . وقد نقله البلاذري وغيره من أهل السير والأخبار « 5 » .
وفي كتابنا سبيل المؤمنين من هذا شيء كثير ، فحقيق بالباحثين أن يقفوا عليه .
هامش
( 1 ) - . كامل الزيارات : 209 - 210 ، الباب 33 ، ح 3 . راجع أيضا : بحار الأنوار 287 : 44 ، تاريخ الحسين بن عليّ سيّدالشهداء عليه السلام ، الباب 34 ، ح 24 ؛ مستدرك الوسائل 385 : 10 ، الباب 83 من أبواب المزار وما يناسبه .
( 2 ) - . الأمالي للصدوق : 121 ، المجلس 29 ، ح 6 ؛ ثواب الأعمال : 110 ، ح 3 ؛ كامل الزيارات : 208 - 209 ، الباب 33 ، ح 2 .
( 3 ) - . الملهوف على قتلى الطفوف : 217 .
( 4 ) - . راجع : وقعة صفّين : 118 - 121 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 189 : 3 - 190 ؛ مروج الذهب 3 :
20 - 21 .
( 5 ) - . لم نعثر عليه .