تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 32

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ٣٢
وأيّما مؤمن دمعت عيناه حتّى تسيل على خدّه فينا ؛ لأذى مسّنا من عدوّنا في الدنيا ، بوّأه اللّه في الجنّة مبوّأ صدق . وأيّما مؤمن مسّه أذى فينا فدمعت عيناه حتّى تسيل على خدّه ، صرف اللّه عن وجهه الأذى ، وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار » . انتهى . وقال الرضا ( 1 ) - وهو الثامن من أئمّة الهدى صلوات اللّه عليهم - : « إنّ المحرّم شهر كان أهل الجاهليّة يحرّمون فيه القتال ، فاستحلّت فيه دماؤنا ، وهتكت فيه حرمتنا ، وسبيت فيه ذرارينا ونساؤنا ، وأضرمت فيه النار في مضاربنا ، وانتهب ما فيها من ثقلنا ( 2 ) ، ولم ترع لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حرمة في أمرنا ، إنّ يوم الحسين أقرح جفوننا ، وأسبل دموعنا ، وأذلّ عزيزنا ، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، فإنّ البكاء عليه يحطّ الذنوب العظام » . ثمّ قال عليه السلام : « كان أبي إذا دخل شهر المحرّم لا يرى ضاحكا ، وكانت الكآبة تغلب عليه [ حتّى يمضي منه عشرة أيّام ] فإذا كان يوم العاشر ، كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه » . انتهى . وقال عليه السلام ( 3 ) : « من تذكّر مصابنا وبكى لما ارتكب منّا ، كان معنا في درجتنا يوم القيامة ، ومن ذكر مصابنا فبكى وأبكى ، لم تبك عينه يوم تبكي العيون ، ومن
شرح
( 1 ) فيما أخرجه الصدوق في أماليه ، وغير واحد من أصحابنا « 1 » . ( 2 ) الثقل - وزان سبب - : متاع المسافر ، وكلّ شيء نفيس مصون « 2 » . ( 3 ) فيما أخرجه الصدوق فيأماليه « 3 » .
هامش
( 1 ) - . الأمالي للصدوق : 111 ، المجلس 27 ، ح 2 . راجع أيضا : مناقب آل أبي طالب 94 : 4 ؛ روضة الواعظين 1 : 386 ، ح 407 ؛ الإقبال بالأعمال الحسنة 28 : 3 ، الباب 1 ، الفصل 2 . ( 2 ) - . لسان العرب 87 : 11 ، « ث . ق . ل » . ( 3 ) - . الأمالي للصدوق : 68 ، المجلس 17 ، ح 4 .