تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 36

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ٣٦
فبكى ، ثمّ أنشدته فبكى ، قال : فو اللّه ما زلت أنشده وهو يبكي حتّى سمعت البكاء من الدار ، فقال : « يا أباعمارة ، من أنشد في الحسين بن عليّ عليهما السلام فأبكى خمسين ، فله الجنّة ، ومن أنشد في الحسين فأبكى ثلاثين فله الجنّة ، ومن أنشد في الحسين فأبكى عشرين ، فله الجنّة ، ومن أنشد في الحسين فأبكى عشرة فله الجنّة ، ومن أنشد في الحسين فأبكى واحدا فله الجنّة ، ومن أنشد في الحسين فبكى ، فله الجنّة ، ومن أنشد في الحسين فتباكى ، فله الجنّة » . وروى الصدوق في ثواب الأعمال « 1 » بالإسناد إلى [ أبي ] هارون المكفوف قال : دخلت على أبي عبداللّه الصادق عليه السلام فقال لي : « يا أبا هارون ، أنشدني في الحسين عليه السلام » فأنشدته ، فقال لي : « أنشدني كما تنشدون » - يعني بالرقّة - قال : فأنشدته :
امرر على جدث « 2 » الحسين
فقل لأعظمه الزكيّة
قال : فبكى ، ثمّ قال : « زدني » فأنشدته القصيدة الأخرى ، قال : فبكى وسمعت البكاء من خلف الستر ، فلمّا فرغت ، قال : « يا أبا هارون ، من أنشد في الحسين فبكى وأبكى عشرة ، كتبت لهم الجنّة - إلى أن قال : - ومن ذكر الحسين عنده فخرج من عينيه مقدار جناح ذبابة ، كان ثوابه على اللّه عزّوجلّ ، ولم يرض له بدون الجنّة » . وروى الكشّي بسند معتبر عن زيد الشحّام قال : كنّا عند أبي عبداللّه عليه السلام فدخل عليه جعفر بن عفّان فقرّبه وأدناه ، ثمّ قال : « يا جعفر » قال : لبّيك ، جعلني اللّه فداك . قال : « بلغني أنّك تقول الشعر في الحسين عليه السلام وتجيد » فقال له : نعم ، جعلني اللّه فداك . قال : « قل » فأنشدته ، فبكى ومن حوله حتّى صارت الدموع على وجهه ولحيته ، ثمّ
هامش
( 1 ) - . ثواب الأعمال : 108 - 109 ، ح 1 . ( 2 ) - . الجدث : القبر . لسان العرب 128 : 2 ، « ج . د . ث » .