تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
[ 1886 ] مسألة 19 : إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام وأتمّ صلاته فنوى الاقتداء به في صلاة أُخرى قبل أن يركع الإمام في تلك الركعة ، أو حال كونه في الركوع من تلك الركعة جاز ، ولكنّه خلاف الاحتياط ( * ) ( 1 ) .
شرح
الوجه في قوله ( قدس سره ) : خصوصاً إذا كان ذلك أي العدول من نيّته أولًا . فإنّ مقتضى الاحتياط وإن كان هو ترك العدول كما ذكره خروجاً عن مخالفة المانع عنه ممّن سبقت الإشارة إليه ( 1 )( 1 ) في ص 85 .، غير أنّه لا خصوصية لهذا الاحتياط بما إذا كان من نيّته العدول من الأوّل ، لما عرفت من أنّ القادح على القول به وهو الصواب مجرّد تلك النيّة ، لا مع انضمام العدول الخارجي إليها كي يكون الاحتياط بترك العدول هنا أقوى وآكد . وعلى الجملة : فعبارة المتن إلى قوله : حينئذ ، مستقيمة ، وإنّما القصور في قوله : خصوصاً . . . إلخ . ومراده ( قدس سره ) أنّ الأحوط ترك العدول ، وآكد منه الاحتياط بترك نيّة العدول من الأوّل ، فإنّ الاحتياط بترك نيّة العدول آكد وأولى من الاحتياط بترك العدول خارجاً ، لقوّة احتمال البطلان هناك ، بل هو الحقّ كما عرفت . لكنّ العبارة قاصرة وغير وافية بأداء ذلك . ولو أبدلها بقوله : وأحوط منه ترك نيّته أوّلًا . . . ، لكان أحسن وأولى . ( 1 ) إذا بنينا على أنّ المأموم لو انفرد عن الإمام قبل الركوع تجب عليه القراءة ، ولا يتحمّلها الإمام عنه كما هو الصحيح على ما مرّ ( 2 )( 2 ) في ص 91 .فلا ينبغي الإشكال في الجواز في المقام ، ولا وجه للاحتياط ، إذ لم يطرأ ما يستوجب الخلل في الصلاة الأُولى بعد فرض الإتيان بالقراءة والبناء على جواز العدول
هامش
( * ) هذا بناءً على عدم لزوم القراءة فيما إذا انفرد بعد قراءة الإمام ، وإلَّا فلا موجب للاحتياط .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 94 | الشيخ مرتضى البروجردي