لكنّ الأحوط عدم العدول إلَّا لضرورة ولو دنيوية ، خصوصاً في الصورة الثانية ( 1 ) .
[ 1884 ] مسألة 17 : إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الدخول في الركوع لا يجب عليه القراءة ( 2 ) ،
شرح
بذلك احتمال الوجوب الوضعي كالتكليفي ، ونتيجة ذلك استحباب الجماعة حدوثاً وبقاء .
( 1 ) بل قد عرفت بطلان الجماعة في غير الموارد المنصوصة ، بل بطلان الصلاة أيضاً في بعض الصور فلاحظ .
( 2 ) إذا كان الانفراد قبل شروع الإمام في القراءة فلا إشكال في وجوبها عليه كما هو واضح ، وأمّا إذا كان بعد تمام القراءة وقبل ركوع الإمام فاختار ( قدس سره ) عدم الوجوب .
وغاية ما يمكن توجيهه : أنّ الإمام ضامن للقراءة عن المأمومين والمفروض هو ائتمامه حالها ، فقد سقط الأمر بها عنه بعد العدول ، ولا موجب للإعادة .
وفيه : أنّ موضوع نصوص الضمان هو عنوان الائتمام ، فما دام المصلَّي يصدق عليه العنوان المذكور ومتّصفاً بالمأمومية يكون الإمام ضامناً لقراءته ، وأمّا بعد خروجه عن العنوان المذكور بعدوله إلى الانفراد فيلحقه حكم المنفرد ، ويشمله إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 1 )( 1 ) المستدرك 4 : 158 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 5 ، [ راجع ص 18 ، الهامش ( 1 ) ] ..
وبعبارة أخرى : القراءة واجبة على كلّ أحد ، وليس المأموم بخارج عن تحت العموم بالتخصيص ، بل القراءة واجبة عليه أيضاً وغير ساقطة عنه غايته أنّ الإمام بقراءته يتحمّلها عنه وتكون مجزية عنه ، فكأنّ الشارع قد