[ 1887 ] مسألة 20 : لو نوى الانفراد في الأثناء لا يجوز له العود إلى الائتمام ( 1 ) ، نعم لو تردّد في الانفراد وعدمه ثم عزم على عدم الانفراد صحّ ( * ) ( 2 )
شرح
في الأثناء كما هو المفروض ، فلا مانع من الاقتداء في الصلاة الثانية بنفس الركوع من هذه الركعة ، كما لو لم يكن مسبوقاً بالصلاة الأولى .
وأمّا إذا بنينا على الضمان وعدم وجوب القراءة كما اختاره ( قدس سره ) فالاحتياط حينئذ حسن ، والوجه فيه : هو احتمال ضمان الإمام في ركعة واحدة عن قراءة ركعة واحدة ، لا عن قراءة ركعتين كما يقتضيه الاقتداء في ركعتين بركعة واحدة ، وأنّ مثله غير مشمول لأدلَّة الضمان .
والحاصل : أنّ احتياط الماتن ( قدس سره ) لا وجه له على مسلكنا ، وإنّما يتّجه على مسلكه ( قدس سره ) .
( 1 ) قد أشرنا سابقاً ( 1 )( 1 ) في ص 86 ، 84 .إلى عدم مشروعية الائتمام في بعض الصلاة لعدم الدليل عليه ، سواء أكان من نيّته ذلك من الأوّل كما إذا كان عازماً على الانفراد في أثناء الصلاة ، أم بدا له الائتمام في الأثناء كما إذا صلَّى منفرداً وفي أثنائها بدا له الائتمام . فإنّ كلّ ذلك غير جائز ، لأصالة عدم المشروعية كما مرّ .
ويترتّب عليه عدم جواز العود إلى الائتمام لو نوى الانفراد في الأثناء ، لأنّ ذلك من مصاديق الائتمام في بعض الصلاة الذي قد عرفت المنع عنه .
( 2 ) فيه : أنّ الترديد لا يجامع البقاء على نيّة الائتمام ، فقد زال بمجرّد الترديد قصد الجماعة ، فيكون غير مؤتمّ في هذه الحال ، لتقوّمه بالقصد المنفي حسب الفرض . وعزمه الطارئ على الائتمام يدخل تحت عنوان الاقتداء في بعض الصلاة ، وهو غير مشروع كما عرفت . فما أفاده ( قدس سره ) من الحكم بالصحّة عند التردّد ضعيف .
هامش
( * ) فيه إشكال ، وكذا فيما لو نوى الانفراد ثم عدل بلا فصل .