تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
[ 1878 ] مسألة 11 : لو شكّ في أنّه نوى الائتمام أم لا بنى على العدم ( 1 ) وأتمّ منفرداً وإن علم أنّه قام بنيّة الدخول في الجماعة ، نعم لو ظهر عليه أحوال الائتمام كالإنصات ( * ) ونحوه فالأقوى عدم الالتفات ( 2 ) ولحوق أحكام الجماعة وإن كان الأحوط الإتمام منفرداً . وأمّا إذا كان ناوياً للجماعة ورأى نفسه مقتدياً وشكّ في أنّه من أوّل الصلاة نوى الانفراد أو الجماعة فالأمر أسهل ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لأصالة عدم الائتمام ، فتشمله أحكام من لم يأتم بصلاته وإن كان لا يثبت بذلك عنوان الانفراد ، لعدم كونه موضوع الحكم ، فانّ مقتضى الإطلاق في دليل القراءة وأدلَّة الشكوك الصحيحة والفاسدة هو وجوب الفاتحة والاعتناء بالشك في كلّ صلاة ، خرج منها عنوان الجماعة ، ويبقى ما عداها تحت العموم . والنتيجة وجوب القراءة والاعتناء بالشكّ في كلّ صلاة لم تكن جماعة ، لا ما كانت متّصفة بكونها فرادى ، لعدم تعنون العام بعد التخصيص إلَّا بعدم العنوان الخاص كما هو المقرّر في الأُصول ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 5 : 227 .، ولذا لا تجب على المصلَّي نيّة الانفراد في الصلاة فرادى بلا إشكال . وعليه فعند الشكّ في الائتمام وإحراز عدمه بالأصل ينقّح موضوع العام لا محالة ، ويثبت أن هذه صلاة في غير جماعة فيشملها حكمها ، بلا توقّف على ثبوت عنوان الانفراد ليستشكل ثبوته بالأصل . ( 2 ) تعويلًا على ظاهر الحال . ويندفع بأنّ أقصى ما يترتّب عليه هو الظنّ وهو لا يغني عن الحقّ إلَّا إذا ثبتت حجّيته ، والمفروض عدم ورود ما يقتضي ذلك في المقام ، وعليه فلا يمكن الاستناد إليه في تحقّق الجماعة . ( 3 ) ينبغي التفصيل في المسألة ، فإنّه قد يحتمل من نفسه فسخ العزيمة
هامش
( * ) لا أثر لظهور الحال في الحكم بتحقّق الجماعة ، نعم لو كان من نيّته الجماعة بحيث كان احتمال عدمها مستنداً إلى الغفلة لم يبعد جريان قاعدة التجاوز .