تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
[ 1879 ] مسألة 12 : إذا نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد فبان أنّه عمرو فإن لم يكن عمرو عادلًا بطلت جماعته ( 1 ) وصلاته أيضاً ( * ) ( 2 ) إذا ترك القراءة أو أتى بما يخالف صلاة المنفرد ، وإلَّا صحّت على الأقوى ، وإن التفت في الأثناء ولم يقع منه ما ينافي صلاة المنفرد أتمّ منفرداً . وإن كان عمرو أيضاً عادلًا ففي المسألة صورتان :
شرح
والعدول عمّا بنى عليه سابقاً ، وحينئذ فلا يكاد يكفي ظاهر الحال الفعلي المفيد للظنّ لا أكثر ، لعدم الدليل على اعتبار مثله . وقد لا يحتمل العدول العمدي ، وإنّما كان الترديد مستنداً إلى الغفلة في رفع اليد عمّا قد نواه سابقاً ، فحينئذ لا يبعد الحكم بالصحّة ، عملًا بقاعدة التجاوز كما يقتضيه التعليل الوارد في بعض أخبارها : إنّه حين العمل أذكر ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 471 / أبواب الوضوء ب 42 ح 7 .أو أقرب إلى الحق ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 246 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 27 ح 3 .. فلأجل عموم العلَّة يحكم بعدم الاعتناء باحتمال الغفلة في المقام . ( 1 ) بلا إشكال ولا خلاف ، لفقد شرط الصحّة وهو عدالة الإمام . ( 2 ) المشهور والمعروف بل قيل إنّه ممّا لا خلاف فيه البطلان مطلقاً وهناك قولان بالتفصيل ، أحدهما ما اختاره الماتن ( قدس سره ) والآخر ما سنشير إليه إن شاء الله تعالى . ويستدلّ للمشهور بوجوه : أحدها : أنّ الصلاة جماعة تغاير الفرادى في طبيعتها ، والمفروض بطلانها جماعة لفقد شرطها ، والصلاة فرادى لم تكن مقصودة حسب الفرض . فما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد . ويتوجّه عليه : أنّ هذا يتمّ على تقدير تغاير ما وقع وما قصد في الطبيعة والماهية ، بحيث كانا طبيعتين متباينتين كما في الظهرين والأداء والقضاء
هامش
( * ) بل صحّت صلاته وإن ترك القراءة ، إلَّا إذا أتى بما يوجب البطلان مطلقاً ولو سهواً .