تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
أو بمن يجهر في صلاته مثلًا من الأئمة الموجودين ، أو نحو ذلك ( 1 ) ولو نوى الاقتداء بأحد هذين أو أحد هذه الجماعة لم تصحّ جماعة ( 2 ) وإن كان من قصده تعيين أحدهما بعد ذلك في الأثناء أو بعد الفراغ . [ 1877 ] مسألة 10 : لا يجوز الاقتداء بالمأموم ، فيشترط أن لا يكون إمامه مأموماً لغيره ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فانّ المعتبر إنّما هو نوع تعيين يخرجه عن الإبهام والترديد ، من دون اعتبار أن يكون ذلك بنحو التعيين التفصيلي ، لعدم المقتضي لذلك . ( 2 ) لما عرفت من أنّ الإبهام والترديد ينافيان التبعية والائتمام والاقتداء فلا يكاد تتحقّق المفاهيم المذكورة مع فرض الإبهام من الأوّل ، وإن كان من قصده التعيين في الأثناء أو بعد الفراغ . وهل يكفي التعيين الاستقبالي ، بمعنى أنّه ينوي الائتمام بالمتعيّن واقعاً وسيعرفه فيما بعد كما إذا نوى الاقتداء بمن يركع من هذين أوّلًا ، حيث إنّه متعيّن واقعاً وفي علم الله ، غير أنّه لا يتعيّن لديه إلَّا فيما بعد ؟ الظاهر هو التفصيل بين ما إذا لم يناف ذلك مفهوم الائتمام والمتابعة كما في المثال ، فإنّ القراءة ساقطة على كلّ حال ، والمفروض هو تعيّن الإمام عند أوّل جزء يأتمّ به وهو الركوع ، فإنّه معيّن في علم الله تعالى من أوّل الأمر ، وكان قد قصده أيضاً على ما هو عليه من التعيّن ، فلا مانع من الصحة . وبين ما إذا كان منافياً له كما إذا نوى الائتمام بمن يسلَّم منهما أوّلًا ، فإنّ الظاهر حينئذ هو البطلان ، لإخلاله بالتبعية في الأفعال . وكيف ما كان ، فالمتّبع في المقام إنّما هي القاعدة بعد عدم ورود نصّ فيه بالخصوص . فكلّ ما كان عدم التعيين فيه قادحاً في صدق الائتمام والاقتداء بطل ، وإلَّا فلا . ( 3 ) إجماعاً كما عن غير واحد ، وتقتضيه أصالة عدم المشروعية .