تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ويجب عليه تعيين الإمام ( 1 ) بالاسم أو بالوصف أو الإشارة الذهنية أو الخارجية ، فيكفي التعيين الإجمالي كنية الاقتداء بهذا الحاضر ،
شرح
ويقتضيه مضافاً إلى ما عرفت ، وإلى أصالة عدم المشروعية أنّه في فرض التعدّد لا يخلو الحال من اقتداء المأموم بكلّ واحد منهما مستقلا وبنحو العام الاستغراقي ، أو بكليهما معاً على سبيل العام المجموعي ، ولا ثالث . وشئ منهما لا يتم : أمّا الأوّل : فلأنّه من الجائز اختلاف الإمامين في الأفعال ، بأن يركع أحدهما والآخر قائم ، حيث يكون هذا التفكيك في نفسه ممكناً جدّاً وإن فرضنا عدم تحقّقه خارجاً ، ضرورة أنّ صدق الشرطية لا يتوقّف على صدق طرفيها . وحينئذ فلنا أن نتساءل أنّ المأموم حينما يقتدي وهو يرى إمكان التفكيك المزبور هل هو بانٍ على الاستمرار في نيّته حتّى مع فرض تحقّق الانفكاك بينهما خارجاً ، فلازمه البناء على الجمع بين الضدّين ، أو أنّه ينوي الاقتداء بعد ذلك بأحدهما ، ولازمه عدم استمراره على نيّة الاقتداء بإمام معيّن في تمام الصلاة ، وهو كما ترى . وأمّا الثاني : فلأنّه مع فرض الاختلاف وإن لم يتحقّق خارجاً كما سمعت يبطل الائتمام لا محالة ، لعدم الموضوع للمجموع ، حيث لا يصدق في فرض قيام أحد الإمامين وركوع الآخر مثلًا أنّ المجموع في حال القيام أو الركوع ليمكن الاقتداء . وحينئذ فإن كان قد استمرّ في نيّته فقد ائتمّ بإمام لا وجود له ، وإن نوى الاقتداء آن ذاك بواحد معيّن منهما استلزم الائتمام في الأثناء ، ولا دليل على مشروعيّته في المقام . ( 1 ) لتقوّم مفهوم التبعيّة والاقتداء والائتمام بتعيين الإمام ، فلا يتصوّر التبعية وما يرادفها بدون تعيّن المتبوع .