ويجوز اقتداء المؤدّي بالقاضي والعكس ، والمسافر بالحاضر والعكس ، والمعيد صلاته بمن لم يصلّ والعكس ( 1 ) ، والذي يعيد صلاته احتياطاً استحبابياً أو وجوبياً بمن يصلَّي وجوباً ( 2 ) ، نعم يشكل اقتداء من يصلَّي وجوباً بمن يعيد احتياطاً ولو كان وجوبياً ( 3 )
شرح
فانّ صدر الرواية وإن كان ظاهراً في نفسه لولا الذيل في المنع ، لكنّه بقرينة الذيل الصريح في الجواز محمول على الكراهة ، وأنّ فيه نوعاً من المرجوحية .
( 1 ) يدلّ على الأصل ذيل صحيحة هشام بن سالم المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 41 .، وعلى العكس صحيحة ابن بزيع قال : « كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : إنّي أحضر المساجد مع جيرتي وغيرهم ، فيأمرونني بالصلاة بهم وقد صلَّيت قبل أن أتاهم ، وربما صلَّى خلفي من يقتدي بصلاتي والمستضعف والجاهل ، فأكره أن أتقدّم وقد صلَّيت ، لحال من يصلَّي بصلاتي ممّن سمّيت ذلك ، فمرني في ذلك بأمرك أنتهي إليه وأعمل به إن شاء الله ، فكتب ( عليه السلام ) : صلّ بهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 401 / أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 5 ..
والظاهر أنّ قوله : « قبل أن أتاهم » تصحيف ، والصحيح : « قبل أن آتيهم » . وكيف كان ، فقد دلَّت على جواز اقتداء من لم يصلّ بالمعيد صلاته .
( 2 ) لا محذور في ذلك ، فإنّ صلاة المأموم المعادة إن كانت صحيحة واقعاً لأجل فساد صلاته الأولى فقد انعقدت الجماعة الصحيحة لا محالة ، وإلَّا كانت لغواً ، بلا فرق بين الإتيان بها جماعة أو فرادى ، فلا موجب للمنع من الائتمام حينئذ .
( 3 ) مورد كلامه ( قدس سره ) ما إذا تمحّضت الإعادة في عنوان الاحتياط ، فإنّه يشكل حينئذ اقتداء المصلَّي وجوباً بمثله وإن كان الاحتياط وجوبياً ، لعدم