تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
[ 1993 ] مسألة 13 : يستحبّ انتظار الجماعة إماماً أو مأموماً ، وهو أفضل من الصلاة في أوّل الوقت ( * ) منفرداً ( 1 )
شرح
( 1 ) للروايات الكثيرة المتضمّنة للحثّ الأكيد على إقامة الجماعة ، وأنّها تعادل بأربع وعشرين درجة ، التي تقدّمت الإشارة إليها سابقاً ( 1 )( 1 ) في متن العروة من أوّل الكتاب .، مضافاً إلى رواية جميل بن صالح : « أنّه سأل الصادق ( عليه السلام ) أيّهما أفضل ، أيصلَّي الرجل لنفسه في أوّل الوقت أو يؤخّر قليلًا ويصلَّي بأهل مسجده إذا كان إمامهم ؟ قال : يؤخّر ويصلَّي بأهل مسجده إذا كان هو الإمام » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 429 / أبواب صلاة الجماعة ب 74 ح 1 .. لكن الرواية ضعيفة ، لجهالة طريق الصدوق إلى جميل ( 3 )( 3 ) يمكن تصحيحه على ضوء ما أفاده ( دام ظلَّه ) في نظائر المقام ، بأنّ في طريق الشيخ إلى جميل بن صالح [ في الفهرست : 44 / 144 ] ابن الوليد ، وللصدوق طريق صحيح إلى جميع مرويّاته على ما يظهر من الشيخ في الفهرست [ 156 / 694 ] .. على أنّ الدلالة خاصّة من جهتين : إحداهما الاختصاص بالإمام فلا تعمّ المأموم ، والأُخرى الاختصاص بالتأخّر عن أوّل الوقت قليلًا ، فلا تشمل التأخّر الكثير كساعة مثلًا . فهي أخصّ من المدّعى ، فنبقى نحن وسائر الروايات والتكلَّم على ما تقتضيه الصناعة ، فنقول : لا ريب في أنّ المقام من باب التزاحم دون التعارض ، لوقوع المزاحمة بين إدراك فضيلة الوقت وبين إدراك فضيلة الجماعة لدى عدم التمكَّن من الجمع بين الفضيلتين . وعليه فان أُريد من الانتظار الذي حكم ( قدس سره ) بأفضليته ما إذا استوجب ذلك خروج وقت الفضيلة بالكلَّية ، وإيقاع الصلاة جماعة في وقت
هامش
( * ) إذا كان الانتظار يوجب فوات وقت الفضيلة فالأفضل تقديم الصلاة منفرداً على الصلاة جماعة على الأظهر .