تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
[ 1983 ] مسألة 3 : إذا اقتدى المغرب بعشاء الإمام وشكّ في حال القيام أنّه في الرابعة أو الثالثة ( 1 ) ينتظر حتى يأتي الإمام بالركوع والسجدتين حتّى يتبيّن له الحال ، فإن كان في الثالثة أتى بالبقية وصحّت الصلاة ، وإن كان في الرابعة يجلس ويتشهّد ويسلَّم ثم يسجد سجدتي السهو ( * ) لكلّ واحد من الزيادات من قوله : بحول الله ، والقيام ، وللتسبيحات إن أتى بها أو ببعضها .
شرح
وعليه فمستند الرجوع إلى الإمام قاصر الشمول لمثل المقام ، فالمتّبع أدلَّة الشكوك السليمة عن الدليل الحاكم ، ومقتضاها ما عرفت من الاعتناء بالشكّ إذا كان في المحلّ ولم يتجاوز عنه . ( 1 ) لا مجال لمتابعة الإمام حينئذ ، لوضوح اختصاص أدلَّتها بما إذا شارك الإمام في الأمر المتعلَّق بالفعل الذي يتابعه فيه ، ولا أمر في المقام بعد احتمال أنّها الرابعة الموجبة للبطلان لدى المتابعة ، فهو معذور في ترك المتابعة . ومع ذلك لا تبطل صلاته ، لعدم كون الشكّ في الثنائية والثلاثية بمجرّده موجباً للبطلان كالحدث ، وإنّما يستوجبه بقاءً لا حدوثاً ، فينتظر كما ذكره في المتن حتّى يأتي الإمام بالركوع والسجدتين كي يتبيّن له الحال ، فإن كان في الثالثة أتى بالبقيّة وصحّت صلاته ، ولكنّها حينئذ تكون فرادى كما لا يخفى . وإن كان في الرابعة جلس وتشهّد وسلم مع الإمام وعليه سجدتا السهو للقيام الزائد . وأمّا وجوبها لكلّ واحد من الزيادات من قول : بحول الله ، والتسبيحات إن أتى بها أو بعضها كما ذكره في المتن فهو مبني على الخلاف في وجوبها لكلّ زيادة ونقيصة أو الاقتصار على مورد النصّ ، وحيث إنّ الأظهر هو الثاني فوجوبها لتلك الزيادات مبنيّ على الاحتياط .
هامش
( * ) وجوبه لكلّ زيادة مبنيّ على الاحتياط .