تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
[ 1982 ] مسألة 2 : إذا شكّ المأموم بعد السجدة الثانية من الإمام أنّه سجد معه السجدتين أو واحدة ( 1 ) يجب عليه الإتيان بأُخرى إذا لم يتجاوز المحل .
شرح
الفوات ففيه إشكال . أقول : لا ينبغي الإشكال في عدم الجواز لدى فوت الموالاة ، لاستلزامه بطلان الصلاة ، فلا يسوّغه الانتظار المستحب . لكن الشأن في صغرى هذه الكبرى ، إذ بعد فرض الاشتغال بالذكر كما صرّح ( قدس سره ) به في المتن لا يوجد مصداق لها أبداً ، بعد ملاحظة ما ورد من أنّ كلّ ما ذكر الله به فهو من الصلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 327 / أبواب الركوع ب 20 ح 4 .. فلا يتصوّر فوات الموالاة مع الاشتغال المزبور وإن طالت المدّة . نعم ، يتّجه التفصيل المزبور في الانتظار المجرّد عن الذكر ، فيفرق حينئذ بين فوات الموالاة كما في المأموم المسبوق بثلاث ركعات ، مثل ما لو أدرك الإمام في الركعة الأخيرة من صلاة الظهر ، وبين عدم الفوات كالمسبوق بركعة أو المؤتمّ في عشائه بالمغرب أو العكس ، سيما مع استعجال الآخر وإسراعه ، فلا يجوز الانتظار في الأوّل ويجوز في الثاني . وعلى الجملة : من انتهى عن صلاته إماماً كان أو مأموماً إن كان متشاغلًا بالذكر جاز له الانتظار مطلقاً ، ولا تفوت معه الموالاة أبداً ، وإن كان مجرّداً عنه اختص الجواز بصورة عدم فوت الموالاة . ( 1 ) قد يفرض علم المأموم بمتابعة الإمام في السجود فيرجع الشكّ إلى الشكّ في أنّ الإمام هل سجد الواحدة أم الثنتين . ولا إشكال في عدم الاعتناء حينئذ ، لما دلّ على رجوع كلّ من الإمام والمأموم إلى الآخر لدى الشكّ مع حفظ الآخر ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 240 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 3 .كما هو المفروض ، وسيأتي التعرّض له في مباحث الخلل إن شاء الله تعالى ( 3 )( 3 ) شرح العروة 19 : 29 ..