تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
[ 1984 ] مسألة 4 : إذا رأى من عادل كبيرة لا يجوز الصلاة خلفه إلَّا أن يتوب مع فرض بقاء الملكة فيه ( 1 ) ، فيخرج عن العدالة بالمعصية ويعود إليها بمجرّد التوبة . [ 1985 ] مسألة 5 : إذا رأى الإمام يصلي ولم يعلم أنّها من اليومية أو من النوافل لا يصح الاقتداء به ، وكذا إذا احتمل أنّها من الفرائض التي لا يصح اقتداء اليومية بها ، وإن علم أنّها من اليومية لكن لم يدر أنّها أية صلاة من الخمس ، أو أنّها أداء أو قضاء ، أو أنّها قصر أو تمام لا بأس بالاقتداء ، ولا يجب إحراز ذلك قبل الدخول كما لا يجب إحراز أنّه في أيّ ركعة كما مرّ .
شرح
( 1 ) لا ريب في عدم جواز الصلاة خلفه بعد ارتكاب الكبيرة ما لم يتب ، إلَّا أنّ ما أفاده ( قدس سره ) من اشتراط بقاء الملكة مع التوبة مبنيّ على تفسير العدالة بالملكة النفسانية . وهذا لم يثبت كما تعرّضنا له في محلَّه ( 1 )( 1 ) شرح العروة 1 : 212 وما بعدها .عند التكلَّم حول تحقيق معنى العدالة ، حيث قلنا إنّها عبارة عن الاستقامة العملية في جادّة الشرع ، وعدم الانحراف عن الطريقة المستقيمة يمنة وشمالًا . وأمّا اعتبار الملكة فإن أُريد بها هذا المعنى فلا كلام ، وإن أُريد بها معنى آخر على حدّ سائر الملكات فلم يقم عليه أيّ دليل . وعليه فالعادل بارتكابه الذنب قد خرج عن الجادّة المستقيمة ، وسلك غير الشريعة القويمة ، فهو غير متّصف بهذه الصفة وقتئذ ، وبمجرّد التوبة يعود بمقتضى قوله ( عليه السلام ) : « التائب من الذنب كمن لا ذنب له » ( 2 )( 2 ) الوسائل 16 : 74 / أبواب جهاد النفس ب 86 ح 8 ، 14 .إلى ما كان ويرجع إلى جادّة الشرع ، ويتّصف بالاستقامة العملية ، فيكون عادلًا ويصح الاقتداء به ، ومعه لا حاجة إلى اعتبار الملكة زائداً على ذلك .