تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
وقد يفرض عدم علمه بالمتابعة ، كما لو شكّ حال السجود في أنّه تابع الإمام في سجدتيه فهذه ثانية لهما ، أو تخلَّف عنه سهواً فهذه الأولى له والثانية للإمام والمتّبع حينئذ قاعدة الشكّ ، فيعتني به إن كان في المحلّ ، ولا يعتني إذا جاوزه كما لو كان الشكّ المزبور بعد الدخول في التشهّد . ولا مجال للرجوع إلى الإمام في مثل المقام ما لم يحرز التبعية ولم يتعلَّق الشكّ بالفعل المشترك ، لاختصاص الرجوع بما إذا حفظ عليه الآخر ، المنوط بالمتابعة ، لا لأجل التقييد بحفظ المأموم في رجوع الإمام إليه وبعدم سهو الإمام في رجوع المأموم إليه ، المذكورين في مرفوعة إبراهيم بن هاشم في نوادره ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 241 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 8 .لضعفها من أجل الرفع ، لعدم كون إبراهيم من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) فبينهما واسطة لا محالة ، فلا تصلح للاستدلال . بل لأنّ عمدة المستند هي صحيحة حفص البختري : « ليس على الإمام سهو ، ولا على من خلف الإمام سهو . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 240 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 3 .، وهي وإن كانت مطلقة حسب النظر البدوي لكنّها منصرفة بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع وبحسب الفهم العرفي إلى ما إذا كان الآخر حافظاً وضابطاً ، وأنّ حفظ أحدهما بعد فرض المتابعة والمشاركة في العمل يقوم مقام حفظ الآخر ، لما فيه من الكاشفية النوعية . إذ لا يحتمل أن يكون للجماعة بما هي خصوصية وراء ذلك تستدعي استثناءها عن أدلَّة الشكوك ، بحيث لو لم يكن ثمّة حفظ من الآخر واشتركا في الشكّ لم تشملهما أدلَّة الشكوك ، وكانا مخيّرين في البناء على الطرفين ، فانّ هذا غير محتمل في الصحيحة بحسب الفهم العرفي بوجه ، بل هي منصرفة إلى ما ذكرناه .