تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
أيضاً كما مرّ إلَّا أنّ الكراهة فيها أشدّ ، إلَّا أن يكون المأمومون اجتمعوا من أماكن شتّى وليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض : تقدّم يا فلان . الخامس : إسماع المأموم الإمام ما يقوله بعضاً أو كلًا . السادس : ائتمام الحاضر بالمسافر والعكس مع اختلاف صلاتهما قصراً وتماماً ، وأمّا مع عدم الاختلاف كالائتمام في الصبح والمغرب فلا كراهة ، وكذا في غيرهما أيضاً مع عدم الاختلاف كما لو ائتمّ القاضي بالمؤدّي أو العكس وكما في مواطن التخيير إذا اختار المسافر التمام ، ولا يلحق نقصان الفرضين بغير القصر والتمام بهما في الكراهة كما إذا ائتمّ الصبح بالظهر أو المغرب أو هي بالعشاء أو العكس . [ 1981 ] مسألة 1 : يجوز لكلّ من الإمام والمأموم عند انتهاء صلاته قبل الآخر بأن كان مقصّراً والآخر متمّا ، أو كان المأموم مسبوقاً ، أن لا يسلَّم وينتظر الآخر حتّى يتمّ صلاته ويصل إلى التسليم فيسلَّم معه ، خصوصاً للمأموم إذا اشتغل بالذكر والحمد ونحوهما إلى أن يصل الإمام ، والأحوط الاقتصار ( * ) على صورة لا تفوت الموالاة ، وأمّا مع فواتها ففيه إشكال ، من غير فرق بين كون المنتظر هو الإمام أو المأموم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أفاد ( قدس سره ) أنّ كلًا من الإمام والمأموم لو انتهت صلاته قبل الآخر كما لو كانا مختلفين في العدد كالقصر والتمام والمغرب والعشاء ، أو كان المأموم مسبوقاً ، جاز له انتظار الآخر حتّى يتمّ صلاته ويصل إلى التسليم فيسلَّم معه ، لأنّ ذلك بمثابة تطويل الجماعة فيحصل على مزيد من الأجر والثواب ، ويشتغل حينئذ بالذكر من الحمد والتسبيح ونحوهما إلى أن يصل إليه الآخر . لكنّه ( قدس سره ) قيّد الحكم بصورة عدم فوات الموالاة ، أمّا مع
هامش
( * ) بل هو الأظهر إذا كان الانتظار مجرّداً عن الذكر ونحوه ، وأمّا معه فلا تفوت الموالاة ، لأنّ كلّ ما ذكر الله به فهو من الصلاة .