شرح
نقصان صلاة الإمام ، فيستفاد منها كبرى كلَّية ، وهي عدم جواز إمامة الناقص للكامل . والموارد المذكورة فيها من باب المثال لهذه الكلَّية ، نعم المنع عن إمامة المتيمّم للمتوضئ محمول على الكراهة ، جمعاً بينها وبين صحيحة جميل المتقدّمة الصريحة في الجواز .
ونوقش فيها تارة بضعف السند كما عن المحقّق الهمداني ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 676 السطر 30 .وغيره .
وفيه : أنّ السكوني عامّي موثّق ، والنوفلي الراوي عنه وإن لم يوثّق صريحاً لكنّه من رجال كامل الزيارات ( 2 )( 2 ) مرّ أنّ التوثيق من أجل كونه من رجال تفسير القمّي دون الكامل ، لعدم كونه من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة .. فالرواية موثّقة عندنا كما وصفناها بها .
وأُخرى : بقصور الدلالة ، وهو في محلَّه ، فإنّ العلَّة المذكورة مستنبطة ، وإلَّا فالرواية في نفسها غير مشتملة على التعليل كي يستفاد منه الكلَّية . فلا دليل على التعدّي ، ومن الجائز اختصاص الحكم بالموارد المذكورة فيها ، فمقتضى الجمود على النصّ الاقتصار على مورده كما لا يخفى .
ومنها : رواية الشعبي ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 340 / أبواب صلاة الجماعة ب 22 ح 3 .الموافق مضمونها مع الرواية المتقدّمة .
وفيه : مضافاً إلى ضعف سندها أنّها قاصرة الدلالة ، لعين ما مرّ .
ومنها : مرسلة الصدوق قال « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلَّى بأصحابه جالساً فلمّا فرغ قال : لا يؤمّنّ أحدكم بعدي جالساً » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 345 / أبواب صلاة الجماعة ب 25 ح 1 ، الفقيه 1 : 249 / 1119 .، فإنّ إطلاقها وإن اقتضى المنع عن إمامة الجالس لمثله لكن ثبت جوازه بالنصّ ، فيتقيد به الإطلاق ويحمل على إمامة الجالس للقائم .
ولكنّها مع جهة الإرسال غير صالحة للاستدلال . مضافاً إلى أنّ أقصاها المنع عن إمامة الجالس للقائم ، وأمّا عدم جواز إمامة الناقص للكامل بقول