تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
مطلق مثل إمامة المضطجع للقائم أو القاعد فلا تكاد تدلّ عليه ، بل لم يرد ذلك في شيء من النصوص . وقد يقال : إنّ هذه النصوص وإن كانت ضعيفة السند لكنّها منجبرة بعمل الأصحاب . وفيه : أنّ الانجبار ممنوع كبرى كما مرّ غير مرّة ، وكذا صغرى ، لعدم وضوح استناد الأصحاب إلى هذه الروايات ، ومن الجائز استنادهم إلى شيء آخر ممّا سنذكره . ولعلَّه من أجل ما ذكرناه أعني ضعف هذه الروايات وعدم تحقّق الإجماع التعبّدي أفتى صاحب الوسائل ( قدس سره ) بالكراهة ، حيث قال : باب كراهة إمامة الجالس القيّام وجواز العكس ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 345 / أبواب صلاة الجماعة ب 25 .وإن كان منفرداً في هذا القول ، إذ لم ينسب ذلك إلى أحد من الأصحاب ، ومن هنا طعن عليه صاحب الحدائق بقوله : ومن غفلات صاحب الوسائل أنّه تفرّد بالقول بالكراهة ( 2 )( 2 ) الحدائق 11 : 193 .. وكيف ما كان ، فالأقوى عدم جواز ائتمام الكامل بالناقص مطلقاً ، لأصالة عدم المشروعية بعد أن لم يكن إطلاق في أدلَّة الجماعة من هذه الجهة ، فإنّ الصلاة جماعة تتضمّن أحكاماً خاصّة من سقوط القراءة ، واغتفار زيادة الركن لأجل المتابعة ، ورجوع كلّ من الإمام والمأموم إلى الآخر لدى الشكّ . ولا بدّ في ترتيب هذه الأحكام من الجزم بالمشروعية ، فمع الشكّ كان المرجع الأدلَّة الأوّلية النافية لها ، التي مرجعها إلى أصالة عدم المشروعية . والوجه في ذلك : ما ذكرناه سابقاً ( 3 )( 3 ) في موارد منها ما في ص 254 .من أنّ الائتمام يتقوّم بالمتابعة ، ولا ريب أنّ مفهوم التبعية يستدعي مشاركة التابع مع المتبوع في كلّ فعل يصدر عنه من قيام وقعود وركوع وسجود ، بأن يكون الفعلان من سنخ واحد وبهيئة واحدة . ومجرّد الاشتراك في إطلاق عنوان الركوع مثلًا عليه مع الاختلاف