شرح
وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت ، فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 206 / أبواب مواقيت الصلاة ب 25 ح 1 ..
فإنَّ الرؤية بمعنى الثبوت الذي قد يكون وجدانياً كما في مورد الاعتقاد ، أو تعبّدياً كما في موارد الاعتماد على الحجّة الشرعية ، وأمّا الغافل الناسي عن مراعاة الوقت فلا يرى شيئاً ، لفقد الالتفات . كما أنّ المعتمد على ظنّ غير معتبر لم يكن الوقت ثابتاً عنده لا وجداناً ولا تعبّداً ، فتجب عليه الإعادة لا محالة .
وعلى ضوء هذا التفصيل ذكر الماتن ( قدس سره ) في المقام جواز الائتمام في الصورة الأُولى بعد ما دخل الوقت ، فإنّ صلاة الإمام وإن لم تكن صحيحة حدوثاً ، لكنّها صحيحة بقاءً حتّى واقعاً . فلا مانع من الائتمام به .
بخلاف الصورة الثانية ، لبطلان صلاة الإمام حينئذ بحسب الواقع فيما لو كان المأموم معتقداً عدم دخول الوقت ، وكذا لو كان شاكَّاً ، لاستصحاب العدم فهو أي المأموم يرى عدم تعلَّق الأمر بالصلاة وقتئذ إمّا جزماً أو استصحاباً ، فلا يسوغ له الائتمام .
لكنّا ذكرنا هناك أنّه لا يمكن المساعدة مع المشهور في هذا التفصيل ، لضعف الرواية المتقدّمة ، فإنّ إسماعيل بن رياح لم يوثّق . ومجرّد رواية ابن أبي عمير عنه لا يكشف عن توثيقه كما مرّ غير مرّة ، والانجبار بعمل المشهور لا نقول به كما هو المعلوم من مسلكنا ، ومقتضى القاعدة لزوم إيقاع الصلاة بتمامها في الوقت .
وعليه فالبطلان ووجوب الإعادة حتّى في الصورة الأولى أعني ما لو كان معتقداً أو معتمداً على حجّة شرعية لو لم يكن أقوى فلا ريب أنّه أحوط . ومنه يظهر حكم الائتمام في المقام ، وأنّ الأحوط لو لم يكن أقوى تركه مطلقاً . والله سبحانه أعلم .