شرح
صحيحة ، حيث إنّه لازم التصدّي لمنصب الإمامة ، فلا يتعهّد ولا يضمن إلَّا الإمامة بالإتيان بصلاة صحيحة جامعة للأجزاء والشرائط ، فلو خالف وصلَّى بهم صلاة فاسدة كأن كان جنباً أو على غير طهر كان آثماً ومعاقباً ، لخروجه عن مقتضى تعهّده وإخلاله بوظيفته إن كان عامداً ، وإلَّا فلا شيء عليه .
فذكر الجنب وعلى غير طهر من باب المثال لفساد الصلاة . وضمان الإمام حينئذ معناه الإثم الناشئ عن تخلَّفه عن تعهّده ، ولا تعرّض في الصحيحة لحكم الإعادة على المأمومين نفياً ولا إثباتاً .
وكيف ما كان ، فهذه الروايات كلَّها ساقطة وغير صالحة للاستدلال بها لوجوب الإعادة ، قبال هاتيك الروايات الكثيرة المعتبرة المتضمّنة لنفي الإعادة صريحاً ، التي هي مستند المشهور كما عرفت .
ثمّ إنّ تلك الروايات قد تضمّنت نفي الإعادة في مواضع أربعة :
الأوّل : ما إذا كان الإمام جنباً أو على غير طهر ، كصحيحة الحلبي : « من صلَّى بقوم وهو جنب أو على غير وضوء فعليه الإعادة ، وليس عليهم أن يعيدوا . . . » إلخ ، ونحوها صحاح محمّد بن مسلم وزرارة وابن أبي يعفور وغيرها ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 371 / أبواب صلاة الجماعة ب 36 ح 1 ، 3 ، 4 ، 5 ، 7 .وقد عرفت أنّ بإزاء هذه روايات أخرى تضمّنت وجوب الإعادة في نفس المورد ، كلَّها ساقطة كما مرّ آنفاً .
الثاني : ما لو تبيّن كفر الإمام ، دلَّت عليه مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمّهم رجل فلمّا صاروا إلى الكوفة علموا أنّه يهودي ، قال : لا يعيدون » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 374 / أبواب صلاة الجماعة ب 37 ح 1 ..
وما رواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عمير في نوادره ، وبإسناده عن زياد بن مروان القندي في كتابه : « أنّ الصادق ( عليه السلام ) قال في رجل صلَّى