شرح
لا ينويها صلاة ، وأحدث إمامهم ، فأخذ بيد ذلك الرجل فقدّمه فصلَّى بهم أتجزيهم صلاتهم بصلاته وهو لا ينويها صلاة ؟ فقال : لا ينبغي للرجل أن يدخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة ، بل ينبغي له أن ينويها صلاة وإن كان قد صلَّى ، فانّ له صلاة أُخرى أي وهي الصلاة المعادة التي تستحبّ حينئذ وإلَّا فلا يدخل معهم ، وقد تجزي عن القوم صلاتهم وإن لم ينوها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 376 / أبواب صلاة الجماعة ب 39 ح 1 .وهي صحيحة السند صريحة الدلالة كما هو ظاهر .
الرابع : ما لو تبيّن كون الإمام على غير جهة القبلة لظلمة أو عمى ونحو ذلك ، دلت عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّه قال في رجل يصلَّي بالقوم ، ثمّ إنّه يعلم أنّه قد صلَّى بهم إلى غير القبلة ، قال : ليس عليهم إعادة شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 375 / أبواب صلاة الجماعة ب 38 ح 1 .، فانّ ظاهرها اختصاص الإمام بالانحراف عن القبلة كما لا يخفى . كما أنّ مرجع الضمير في « عليهم » هو القوم كما يكشف عنه الضمير المجرور السابق بمقتضى اتّحاد السياق .
وعلى الجملة : فالنصّ المتضمّن لنفي الإعادة عن المأمومين يختصّ مورده بمواضع ثلاثة ، لضعفه في الموضع الآخر ، أعني ما لو تبيّن كفر الإمام كما عرفت .
وهل يتعدّى عن الموارد المنصوصة إلى الموارد الأُخر ممّا تبيّن الخلل في صحّة الجماعة ، إمّا لعدم أهليّة الإمام للإمامة كظهور كفره أو فسقه ، بناءً على أنّ الشرط هو نفس العدالة الواقعية كما هو الصحيح على ما نطقت به النصوص لا مجرّد الوثوق وإن كان ربما يوهمه ظاهر قوله ( عليه السلام ) : « لا تصلّ إلَّا خلف من تثق بدينه وأمانته » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 309 / أبواب صلاة الجماعة ب 10 ح 2 .لوضوح أنّ الوثوق ملحوظ طريقاً لا موضوعاً كما لا يخفى .