شرح
الرجل غير معلوم لدينا ، فتكون في حكم المرسل .
على أنّ هذه الرواية كسابقتها مع الغضّ عن سندهما قابلتان للحمل على الاستحباب ، جمعاً بينهما وبين الروايات المتقدّمة ( 1 )( 1 ) [ تقدمت مصادرها في الصفحة السابقة ، من دون أن تذكر الروايات ، نعم تقدّم البعض في ص 76 وما بعدها ] .، فانّ غايتهما الظهور في وجوب الإعادة ، وتلك صريحة في نفي الإعادة كما عرفت ، فيرفع اليد عن الظهور بالنصّ ، ويحمل على الندب ، فتأمّل .
ومنها : رواية العرزمي عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « صلَّى علي ( عليه السلام ) بالناس على غير طهر ، وكانت الظهر ، ثمّ دخل فخرج مناديه أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صلَّى على غير طهر فأعيدوا ، وليبلَّغ الشاهد الغائب » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 373 / أبواب صلاة الجماعة ب 36 ح 9 ..
وفيه : مضافاً إلى ضعف سندها ، لعدم ثبوت وثاقة والد العرزمي ، أنّ مضمونها غير قابل للتصديق ، لمنافاته العصمة ، وعدم انطباقه على أُصول المذهب . ولا يكاد ينقضي تعجّبي من الشيخ والكليني لدى الظفر بهذه الرواية وأمثالها ممّا يخالف أُصول المذهب أنّهما كيف ينقلانها في كتب الحديث ( 3 )( 3 ) التهذيب 3 : 40 / 140 ، الاستبصار 1 : 433 / 1671 .المستوجب لطعن المخالفين على أُصولنا .
على أنّ مضمون هذه الرواية مقطوع البطلان ، كيف ولو كانت لهذه القصة أيّ شائبة من الحقيقة لنقلها أعداؤه ومناوئوه في كتبهم ، واشتهرت بينهم لتضمّنها أكبر طعن وتشنيع عليه ( عليه السلام ) مع حرصهم على تنقيصه بكلّ ما تيسّر لهم ولو كذباً وافتراءً : * ( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ الله بِأَفْواهِهِمْ ويَأْبَى الله إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ولَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ) * ( 4 )( 4 ) التوبة 9 : 32 .مع أنّها ليست مشهورة عندهم