تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
النصّ ( 1 )( 1 ) المتقدّم في ص 9 .فكيف يحتمل وجوب العدول إلى التطوع مقدمة لدرك الجماعة المستحبّة . فيدور الأمر بين الحمل على الاستحباب ، وبين إرادة الجواز والإباحة ، وحيث إنّه وارد مورد توهّم الحظر لممنوعية العدول من الفريضة إلى النافلة في غير الموارد المستثناة يتعيّن الحمل على الثاني . وفيه : أنّ المقام ليس من موارد توهّم الحظر المانع من الأخذ بظاهر الأمر إذ لم يرد دليل لفظي يدلّ على المنع عن العدول المزبور ، وإنّما نقول به من أجل عدم قيام الدليل على الجواز ، لا من أجل قيام الدليل على عدم الجواز كي يكون مورداً لتوهّم الحظر . فانّ العدول على خلاف الأصل ، والعبادة توقيفية تحتاج مشروعيتها إلى الدليل ، وحيث لا دليل يحكم بعدم المشروعية ، حذراً عن التشريع المحرّم لا لقيام الدليل على العدم . وحيث ورد الدليل في المقام بلسان الأمر فلا مانع من الأخذ بظاهره وهو الاستحباب ، بعد امتناع الحمل على الوجوب كما عرفت . وقد تحصّل ممّا ذكرناه أنّ الروايتين لا قصور في دلالتهما على الاستحباب . هذا ما يرجع إلى أصل المطلب ، وأمّا خصوصياته فقد ذكر في المتن اختصاص الحكم بما إذا لم يتجاوز محلّ العدول بالدخول في ركوع الثالثة ، بل ذكر أنّ الأحوط عدم العدول فيما إذا قام للثالثة وإن لم يدخل في ركوعها ، وكأنّه لقصور النصّين عن شمول الفرضين ، سيما الموثّقة . إذ المفروض فيها أنّه صلَّى ركعة واحدة ، فلا يشمل ما إذا دخل في الثالثة فضلًا عمّا إذا دخل في ركوعها ، بل لا تشمل حتّى من كان في الثانية كما لا يخفى لأمره ( عليه السلام ) بالإتيان بالأُخرى ، الكاشف عن عدم الدخول بعدُ فيها . وكذا الحال في الصحيحة ، لظهور الأمر بصلاة ركعتين في عدم بلوغهما ، فضلًا عن الزيادة عليهما ، هذا .