شرح
السلام ) عن الرواية التي يروون أنّه لا ينبغي أن يتطوّع في وقت فريضة ، ما حدّ هذا الوقت ؟ قال : إذا أخذ المقيم في الإقامة ، فقال له : إنّ الناس يختلفون في الإقامة ، فقال : المقيم الذي تصلَّي معه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 452 / أبواب الأذان والإقامة ب 44 ح 1 ، الفقيه 1 : 252 / 1136 ..
ونوقش فيها كما في الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 14 : 34 35 .وغيره بظهورها في الشروع في التطوّع وقتئذ ، ولا تعمّ من كان مشتغلًا به ثمّ أُقيمت الجماعة كي تدلّ على القطع ، فهي خاصّة بالابتداء ، ولا تشمل الاستدامة في التطوّع الذي هو محلّ الكلام .
وفيه : أنّه لا موجب لدعوى الاختصاص ، ولا نعرف وجهاً للاستظهار فإنّ النافلة كما أنّها تطوّع بمجموعها تطوّع بأبعاضها أيضاً ، فكلّ جزء وركعة منها مصداق للتطوّع كالكلّ . فمن كان مشتغلًا بها فأُقيمت الجماعة كان الإتيان بالباقي معنوناً بعنوان التطوّع لا محالة ، فتشمله الصحيحة .
نعم ، بناءً على حرمة قطع النافلة كان لما أُفيد وجه وجيه ، لعدم كونها حينئذ مصداقاً للتطوّع بقاءً ، كيف وهو مجبور على الإتمام ، ولا يجوز له القطع بحكم الشرع ، فلا يأتي به عن طوع ورغبة واختيار الذي هو معنى التطوّع .
وما قيل في ردّه من أنّ الظاهر من التطوّع ما كان كذلك في أصله وذاته لا بالنظر إلى حرمة القطع ، وهو متحقّق في المقام .
مدفوع بمخالفته لظاهر اللفظ جدّاً ، ضرورة أنّ الظاهر من لفظ التطوّع ما كان تطوّعاً فعلًا ، ومتّصفاً بهذا الوصف العنواني بالفعل ، بحيث له أن يفعل وأن لا يفعل ، لا ما كان كذلك شأناً وفي طبعه وذاته ، فانّ الحمل على الاستعداد والشأنية مخالف لظواهر الألفاظ كما في سائر المقامات ، بل المنسبق منها مقام الفعلية .
وعليه فحيث إنّه مجبور في المقام على الإتمام بحكم الشرع حسب الفرض ولو من أجل حرمة القطع فقد خرج عن عنوان التطوّع بقاءً وإن كان كذلك