تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ولو خاف من إتمامها ركعتين فوت الجماعة ولو الركعة الأُولى منها جاز له القطع بعد العدول ( * ) إلى النافلة على الأقوى ، وإن كان الأحوط عدم قطعها بل إتمامها ركعتين وإن استلزم ذلك عدم إدراك الجماعة في ركعة أو ركعتين ( 1 ) .
شرح
وعلى الجملة : فبعد القيام إلى الثالثة بما أنّه متمكَّن من إتمام الصلاة ركعتين تطوّعاً فلا قصور في الصحيحة عن الشمول لمثله . فالدليل في مقام الإثبات وافٍ لجواز العدول حينئذ ، وقد عرفت صحّته ثبوتاً . فلا إشكال . ( 1 ) يقع الكلام تارة في استحباب القطع بعد ما عدل ، وأُخرى في جوازه ومشروعيته . أمّا الاستحباب : فغير ثابت ، لاختصاص الروايتين أعني الصحيحة والموثّقة بما إذا أتمّ النافلة المعدول إليها كما لا يخفى ، فلا تعمّان صورة قطعها . ومن الواضح أنّ صحيحة عمر بن يزيد المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 287 .التي تضمّنت استحباب قطع النافلة لإدراك الجماعة قاصرة الشمول للمقام ، لانصرافها إلى ما إذا كان متشاغلًا بالنافلة ابتداءً ، فلا تعمّ النافلة المعدول إليها المتّصفة بالنفل بقاءً . وأمّا الجواز : فلا ينبغي الاستشكال فيه ، بعد البناء على جواز قطع النافلة وكون المعدول إليها مصداقاً لها فعلًا ، وإن لم تكن كذلك حدوثاً ، لأنّ هذا من أحكام النافلة مهما تحقّقت ، لما أشرنا سابقاً من أنّ عمدة المستند لحرمة قطع الصلاة هو الإجماع ، وهو لو تمّ مختصّ بالفريضة ولا يعمّ النافلة . والمنع عن الجواز المزبور استناداً إلى استصحاب حرمة القطع الثابتة قبل العدول في غير محلَّه ، إذ فيه مضافاً إلى أنّه من الاستصحاب في الشبهة الحكمية ولا نقول به ، أنّ الموضوع متعدّد في المقام ، فإنّ الحرمة الثابتة قبل العدول كان موضوعها الفريضة ، وبعد العدول انقلبت نافلة .
هامش
( * ) جوازه مع البناء على قطعها بعده مشكل .