تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
حدوثاً ، فلا تشمله الصحيحة . لكن المبنى المزبور باطل في نفسه ، لما تقدّم في محلَّه ( 1 )( 1 ) شرح العروة 15 : 528 .من أنّ الدليل على حرمة قطع الصلاة ليس إلَّا الإجماع ، وهو لو تمّ ولا يتمّ مختصّ بالفريضة ولم يقم إجماع في النافلة . فجواز القطع فيها المطابق للأصل هو المتعيّن . وعليه فالصحيحة غير قاصرة الشمول لكلّ من الابتداء والاستدامة كما ذكرناه . وتشهد للتعميم صحيحة حماد بن عيسى قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول قال أبي : خرج رسول الله ( عليه السلام ) لصلاة الصبح وبلال يقيم ، وإذا عبد الله بن القشب يصلَّي ركعتي الفجر ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا ابن القشب أتصلي الصبح أربعاً ؟ قال ذلك له مرّتين أو ثلاثة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 453 / أبواب الأذان والإقامة ب 44 ح 2 .حيث وبّخه ( صلى الله عليه وآله ) مرّتين أو ثلاثاً على التنفّل وبلال يقيم للجماعة ، ولم يفرض أنّ ابن القشب شرع في النافلة بعد أن أقام بلال ، لأنّه ( صلى الله عليه وآله ) دخل المسجد فرآه يصلَّي وبلال يقيم ، من دون وضوح السابق من اللاحق ، ولا استفصاله عن ذلك . فترك استفصاله في مقام التوبيخ يكشف عن إطلاق الحكم كما لا يخفى . وعلى الجملة : فلا ينبغي التشكيك في شمول الصحيحة للاستدامة في التطوّع كالابتداء فيه ، فتدلّ على ما نحن فيه . ويستفاد منها أفضلية القطع واستحبابه طلباً لدرك فضيلة الجماعة . وإنّما الكلام في وقت القطع ، فهل هو مقيّد بما إذا خاف فوات الجماعة رأساً بحيث لم يدرك حتّى الركعة الأخيرة منها ، أو بخوف فوت الركوع من الركعة الأُولى ، أو القراءة منها ، أو تكبيرة الإحرام كما اختاره في المتن ؟ الظاهر عدم التقييد بشيء ممّا ذكر ، لإطلاق النصّ عن كلّ ذلك ، وعدم دليل آخر عليها . ومقتضى الجمود على ظاهر الصحيحة أنّ الظرف المقرّر للقطع هو