تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ولو كان مشتغلًا بالفريضة منفرداً وخاف من إتمامها فوت الجماعة استحبّ له العدول بها إلى النافلة وإتمامها ركعتين ( 1 ) إذا لم يتجاوز محلّ العدول بأن دخل في ركوع الثالثة ، بل الأحوط عدم العدول إذا قام إلى الثالثة وإن لم يدخل في ركوعها .
شرح
مجرّد أخذ المقيم في الإقامة ، سواء أحصل خوف الفوت من شيء من المذكورات أم لا . وكأنّ هذا من احترام الجماعة وآدابها ، وهذا هو الأقوى كما يكشف عنه إطلاق صحيحة حمّاد المتقدّمة أيضاً . ( 1 ) على المشهور ، بل إجماعاً كما عن غير واحد . وتدلّ عليه : صحيحة سليمان بن خالد قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة ، فبينما هو قائم يصلَّي إذ أذّن المؤذّن وأقام الصلاة قال : فليصلّ ركعتين ثمّ ليستأنف الصلاة مع الإمام ، ولتكن الركعتان تطوّعاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 404 / أبواب صلاة الجماعة ب 56 ح 1 .. وموثّقة سماعة قال : « سألته عن رجل كان يصلَّي فخرج الإمام وقد صلَّى الرجل ركعة من صلاة فريضة ، قال : إن كان إماماً عدلًا فليصلّ أخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعاً ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 405 / أبواب صلاة الجماعة ب 56 ح 2 .. ونوقش في دلالتهما على الاستحباب كما في الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر 14 : 37 .بأنّ الأمر الوارد فيهما من أجل وقوعه موقع توهّم الحظر لا يدلّ إلَّا على الجواز والمشروعية ، دون الاستحباب . وبعبارة أخرى : ظاهر الأمر في طبعه هو الوجوب ، لكنّه غير محتمل في المقام ، فإنّ الجماعة سنّة ، وليست مفروضة في الصلوات كلَّها كما في