تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
الثانية فليلبث قليلًا إذا قام الإمام بقدر ما يتشهّد ، ثمّ يلحق بالإمام » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 387 / أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 2 ، 3 .ونحوها غيرها . وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) من أنّ في فرض عدم الإمهال بأن ركع الإمام قبل أن يقوم المأموم يلتحق به في الركوع أو السجود ففي غاية الإشكال كيف وقد تخلَّف عن الإمام ، وأخلّ بشرط المتابعة عامداً وإن كان معذوراً فيه من أجل التشهّد الواجب عليه ، ومعه كيف يمكن الحكم ببقاء القدوة وصحّة الجماعة بحيث يرتّب عليها أحكامها من رجوع كلّ منهما إلى الآخر لدى الشكّ ، واغتفار الركوع أو السجود الزائد لأجل المتابعة ، وغير ذلك من الآثار . والذي يكشف عمّا ذكرناه قوله ( عليه السلام ) في موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله « . . . وإن سبقك بركعة جلست في الثانية لك والثالثة له حتّى تعتدل الصفوف قياماً » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 387 / أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 2 ، 3 .حيث جعلت الغاية اعتدال الصفوف قياماً ، فلا يجوز الالتحاق في الركوع ، الخارج عن هذه الغاية . نعم ، المراد بالاعتدال أعمّ من الحدوث والبقاء ، فما دام الاعتدال والقيام باقياً ولم يركع بعدُ يجوز له الالتحاق . وتؤيّد الموثّقة صحيحة ابن الحجّاج المتقدّمة ، حيث ذكر فيها : « فليلبث قليلًا . . . بقدر ما يتشهّد » الظاهر في عدم جواز اللبث الكثير والالتحاق في الركوع . وعليه فمقتضى الاحتياط حينئذ لو لم يكن أقوى هو العدول إلى نيّة الانفراد . ومنه يظهر حال التخلَّف عنه في سائر ما يجب على المأموم ، وأمّا التخلَّف في القراءة في الأُوليين له فقد عرفت أنّ الأظهر بطلان الجماعة حينئذ وانقلابها فرادى قهراً وبطبيعة الحال ، وعرفت أيضاً ضعف الاحتمالين الآخرين ، فلاحظ .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 282 | الشيخ مرتضى البروجردي